الصفات هي :
[ أ - ( الإمامة ) ]
أ - ( الإمامة ) حيث تحدّث القرآن الكريم عن منح اللّه - تعالى - لإبراهيم مقام الإمامة :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » .
وقد استجاب اللّه - تعالى - لإبراهيم دعوته في أن تكون هذه الإمامة فيه وفي ذريته ، كما صرّح القرآن الكريم بذلك في عدة مواضع أخرى أيضا . واستثنى من نيلها الظالمين .
قال تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ * وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » .
والإمامة على ما تشير إليه الآية الكريمة السابقة ، وتؤكده بعض الروايات التي وردت عن أهل البيت عليهم السّلام أنّها أعلى درجات النبوّة .
فقد روى الكليني في الكافي بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إنّ الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، واتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما ، فلمّا جمعت له هذه الأشياء - وقبض يده - قال له يا إبراهيم :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) الانعام : 84 - 87 .