تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

ملاحظات عامّة حول القصّة

1 - إنّ الهدف الأساس من قصّة نوح الذي تتميّز عن بقية القصص القرآنية كما يبدو من القرآن هو مجموع أمرين : الأوّل : أن يضرب اللّه مثلا لهلاك قوم رسول من اولي العزم كذّبوا بنبيهم وهمّوا به حيث كانت قضية نوح أوّل حادثة في التاريخ الإنساني الذي تعرّض فيها قوم نبيّ من الأنبياء إلى الهلاك ، كما كان الرسول الوحيد من اولي العزم الذين جرى في قومه هذا الهلاك . وقد كان الهلاك فيها عامّا شاملا حتى أنّه وصل إلى الأقربين من نوح عليه السّلام . وهذه القضية من القضايا التي يؤمن بها أهل كلّ الرسالات السماوية وجميع الأقوام والملل المعروفة في التاريخ البشري . كما يدل على ذلك تراث هذه الأمم ، ولذلك فهي مثل صادق ينتفع به كلّ الناس . الثاني : أنّ هذه القصّة تعبّر عن المثل الأعلى للصبر والشجاعة بسبب طول المدة المقرونة باليأس والوحدة ؛ إذ لا نعرف في أي واحد ممّن ذكر اللّه قصّته من
هامش
الوعد الإلهي له بالنجاة . أو أنّ نوحا لم يسأل ربه ذلك ، وإنّما سأل تفسير هذه الحادثة التي فوجئ بها ؛ لأنّه كان يظن نجاة ولده بسبب الوعد الإلهي ؟ ! إلى غير ذلك من الأسئلة التي تثار حول هذا الموضوع وترتبط بالعصمة الإلهية . وقد تناول هذا الموضوع العلّامة الطباطبائي وغيره بالبحث . راجع الميزان 10 : 232 - 338 .
القصص القرآنى — صفحة 171 | السيد محمد باقر الحكيم