المتعددة ، ويثبته في عمله وموقفه .
ووضع له - تعالى - علامة لمجيء الأمر بالعذاب وهي : ( فوران التنور في بيت أهله )
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ . . .
« 1 » .
3 - الطوفان وآثاره ونتائجه :
وعندما فار التنور أمر اللّه - تعالى - نوحا عليه السّلام أن يحمل في الفلك أهله - إلّا من استثنى منهم ، وممّن سبق القول من اللّه - تعالى - في اهلاكهم كزوجته - وجميع المؤمنين ممّن آمن به ، وهو قليل ، وكذلك من كلّ الحيوانات من كلّ زوجين اثنين ذكرا وأنثى . فلمّا حملهم نوح عليه السّلام في السفينة وركبوا فيها فتح اللّه - سبحانه - أبواب السماء بماء منهمر ، وفجر الأرض عيونا ، فالتقى الماء من السماء والأرض على أمر قد قدر ، وأصبحت السفينة تجري بهم في موج كالجبال ، ولم يكن هناك شيء من الجبال أو المرتفعات ممّا يعصم الإنسان عن أمر اللّه بالغرق ، فأخذ الناس الطوفان وهم ظالمون .
ثمّ إنّ نوحا وجد ابنه كان قد انعزل عنه ، ولم يركب في السفينة ، فناداه :
يا بنيّ اركب معنا ، ولا تكن مع الكافرين . قال ابنه : سآوي إلى جبل يعصمني من الماء . قال له نوح : لا عاصم اليوم من أمر اللّه إلّا من رحم اللّه منهم ، وهم أولئك الذين ركبوا السفينة ، ثم حال الموج بينه وبين ابنه ، فكان ولده من المغرقين .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 27 .