تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وقد تأثر بعض الصحابة والتابعين بهذه المعلومات التي وردت في التوراة ؛ لأنّهم أخذوها عن أهل الكتاب ، وتناقلوها بينهم ، وقد يكون بعض هذه المعلومات التي لا تخالف القرآن والتفاصيل صحيحا ، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها . وبذلك يمكن أن نفهم سمو الهدف القرآني ، وارتباط نصّه بالوحي الإلهي ، ومصداقية قوله تعالى في آخر قصّة نوح من سورة هود ، وهو أكثر مواردها تفصيلا
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » . 4 - ورد في الروايات العديدة التي روى أكثرها العياشي في تفسيره عن أهل البيت عليهم السّلام أنّ حياة نوح والطوفان والتنور كان في الكوفة ومسجدها الأعظم . وأنّ الجودي الذي استقرت عليه السفينة هو : جبل قرب الكوفة ، ولعله الغري . وأنّ الجبل الذي آوى إليه ابن نوح هو : جبل ( النجف ) الذي كان جبلا عظيما ، ثم تقطع بأمر اللّه قطعا قطعا حتى امتد إلى بلاد الشام ، وصار بعضه رملا ، وهو المعروف الآن ( بالطارات ) « 2 » ، وهذا التفسير التاريخي للحادثة ممّا اختص به تراث أهل البيت عليهم السّلام دون غيرهم . ولعلّ الأبحاث التاريخية والآثارية تكشف هذه الحقيقة في المستقبل .
هامش
( 1 ) هود : 49 . ( 2 ) راجع البحار 11 : 321 و 331 - 339 عن العلل ، وتفسير العياشي وغيرهما .