يطردهم ويبتعد عنهم ، واللّه أعلم بما في نفوسهم ، وهو يؤجرهم على أعمالهم ونياتهم .
وثالثا : التهديد بالعدوان واستخدام القوة ضده إذا لم يترك رسالته
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ * قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
« 2 » .
ويبدو من القرآن الكريم أنّ نتائج هذه المرحلة كانت :
أوّلا : الإيمان بالرسالة من قبل عدد محدود من الطبقة السفلى من الناس ، وكذلك أهله باستثناء زوجته وأحد أبنائه . وبقي سائر الناس على عنادهم وإصرارهم في تكذيبه
. . . وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 3 » .
ثانيا : انقطاع الصلة والتعايش بين نوح عليه السّلام وقومه من خلال تطور المواجهة بالتهديد وباستخدام القوة وصمود واستمرار نوح عليه السّلام على موقفه وعدم التراجع عنه
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ
« 4 » .
ويمكن أن نفهم كلا هذين الأمرين من هاتين الآيتين أيضا :
هامش
( 1 ) الشعراء : 116 - 118 .
( 2 ) القمر : 10 .
( 3 ) هود : 40 .
( 4 ) يونس : 71 .