تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ب - الدعاء والطلب من اللّه - تعالى - بإنزال العذاب عليهم تنفيذا للسنة الإلهية التي كانت تفرض نزول العذاب بالأقوام الذين يكذبوا رسلهم مع تهديدهم باستخدام القوة ضدّهم ، أمّا بقتلهم ، أو إخراجهم من ديارهم ، أو تعذيبهم بالسجن وغيره . وقد كان نوح ينذر قومه بنزول هذا العذاب
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ * وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
« 1 » .
وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
« 2 » . ج - الاستعداد لنزول العذاب من خلال صنع الفلك والسفينة .

صنع الفلك :

ثم إنّ اللّه - تعالى - لما أمر نوحا بأن يصنع الفلك تهيئا وتحسبا لحدوث الطوفان ونزول العذاب
. . . وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
« 3 » ، قام نوح بصنع الفلك ، ويبدو أنّ المنطقة التي كان يعيش فيها نوح وقومه كانت ( فلاة ) لا يوجد فيها بحر ولا نهر ؛ ولذا لم يكن لهذا العمل تفسير لدى قوم نوح عليه السّلام ، فكان يثير لديهم الاستغراب والتعجب والسخرية
. . . وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ
هامش
( 1 ) غافر : 5 - 6 . ( 2 ) نوح : 26 - 27 . ( 3 ) هود : 37 .