وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
« 1 » .
ويلاحظ في هذا المقطع من القصّة الأمور التالية :
الأوّل : أنّ السورة تكاد تبدأ بالقصة دون أن يسبقها شيء عدا آيتين : هما قوله تعالى :
طسم * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
« 2 » .
الثاني : أنّ القرآن الكريم يأتي في سياق القصّة بعدها بقوله تعالى :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
* . . .
وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 3 » .
الثالث : أنّ القصّة تذكر تفاصيل وحوادث ذات طابع شخصي من حياة موسى عليه السّلام تكاد تكون جانبيه ، كحادثة القائه في اليم ، واستنقاذ آل فرعون له ، ورفضه للرضاعة من غير أمه ، وقتله الرجل ثم محاولته قتل الآخر وهروبه ، ثم قضية زواجه مع تفاصيلها .
الرابع : أنّ القصّة تبدأ بذكر أحكام عامّة عن الوضع الاجتماعي حينذاك ، والغاية المتوخاة من تغييره
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ *
هامش
( 1 ) القصص : 42 .
( 2 ) القصص : 1 - 2 .
( 3 ) القصص : 44 - 46 .