الأخرى ، وخضعت له الرسالات الإلهية كلّها .
والآخر : أنّ النهاية سوف تكون لعباد اللّه الصالحين ، وإنّهم هم الذين يرثون الأرض ، ومن أجل أن تلفت النظر إلى هذا الهدف - الذي قد يضيع ضمن العرض العام للقصص - وتأكيده جاءت قصّة موسى بشيء من التفصيل الذي يؤكّد هذا الجانب ، ويمكن - أيضا - أن نفسر التكرار للقصة بأحد السببين التاليين أو كليهما :
الأوّل : تأكيد هدف وغرض سبق أن استهدفه القرآن الكريم من قصّة موسى نفسها في سورة طه ، وهو : التخفيف من الألم الذي يعانيه الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا هو السبب الثاني من الأسباب الموجبة للتكرار .
الثاني : أنّ القصّة استهدفت غرضا دينيا جديدا وهو : تصوير المفهوم الإسلامي العام عن طبيعة موقف المشركين تجاه الرسالة ، وإنّه هو الموقف العام لهم تجاه كل الرسالات ، وهذا هو السبب الأوّل من الأسباب الموجبة للتكرار .
وقد جاءت القصّة في أسلوبها وطريقة عرض الأحداث فيها منسجمة مع أهدافها وأغراضها ؛ إذ تناولت جوانب معينة من حياة موسى ، وعرضت بشكل خاص تنتهي عند هذه الأهداف ، فنجد الحديث في القصّة مثلا ينتهي عند العبور ، كما أنّها أكّدت شكل الأسلوب الذي سار عليه موسى وهارون في مخاطبة فرعون .
الموضع الثالث عشر : [ الآيات التي جاءت في سورة النمل ]
الآيات التي جاءت في سورة النمل ، والتي تبدأ بقوله تعالى :
إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ