تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

* وجاء في الفصل السادس عشر منه ،

قوله : ( لكني أقول لكم الحق ، إنه خير لكم أن أنطلق ، لأنّى إن لم أنطلق لم يأتكم الفارقليط ، فإذا انطلقت أرسلته إليكم ، فهو يوبّخ العالم على الخطيئة ) . ( إنّ لي كلاما كثيرا ألستم تطيقون كلمة الآن ، لكن إذا جاء روح الحق ، ذاك فهو يرشدكم إلى جميع الحق ، لأنه ليس ينطق من عنده ، بل يتكلم بما يسمع ، ويخبركم بكلّ ما يأتي ) . وهكذا تكرر لفظ ( الفار قليط ) في الإنجيل ، وأعلم به المسيح ، وبشّر به قومه . * وقد تباينت أقوال المفسرين النصارى في المراد ب « الفار قليط » ، وذهبوا إلى أقوال : منها : ( الفار ) بمعنى المخلّص ، وقال بعضهم هو مشتق من الفاروق أو الفارق . وقالوا أيضا : ( ليط ) مقطع يزاد كما يقال : رجل هو ، وعالم هو ، ومخلّص هو . ومن المسلم به ، أنه لا نبي بعد عيسى ابن مريم سوى النبي المصطفى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذه البشارات قد تضمنت بوضوح . . أنه سيأتي بعد عيسى نبىّ يخلّص العالم مما فيه ، ويوبخهم على الخطيئة ، ويتكلم بما يسمع ، أي بما يوحى إليه من رب العزّة .