* وجاء في الفصل السادس عشر منه ،
قوله :
( لكني أقول لكم الحق ، إنه خير لكم أن أنطلق ، لأنّى إن لم أنطلق لم يأتكم الفارقليط ، فإذا انطلقت أرسلته إليكم ، فهو يوبّخ العالم على الخطيئة ) .
( إنّ لي كلاما كثيرا ألستم تطيقون كلمة الآن ، لكن إذا جاء روح الحق ، ذاك فهو يرشدكم إلى جميع الحق ، لأنه ليس ينطق من عنده ، بل يتكلم بما يسمع ، ويخبركم بكلّ ما يأتي ) .
وهكذا تكرر لفظ ( الفار قليط ) في الإنجيل ، وأعلم به المسيح ، وبشّر به قومه .
* وقد تباينت أقوال المفسرين النصارى في المراد ب « الفار قليط » ، وذهبوا إلى أقوال :
منها : ( الفار ) بمعنى المخلّص ، وقال بعضهم هو مشتق من الفاروق أو الفارق .
وقالوا أيضا : ( ليط ) مقطع يزاد كما يقال : رجل هو ، وعالم هو ، ومخلّص هو .
ومن المسلم به ، أنه لا نبي بعد عيسى ابن مريم سوى النبي المصطفى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذه البشارات قد تضمنت بوضوح . . أنه سيأتي بعد عيسى نبىّ يخلّص العالم مما فيه ، ويوبخهم على الخطيئة ، ويتكلم بما يسمع ، أي بما يوحى إليه من رب العزّة .