* والبشارة بالرسول العربي لم تقتصر على العهد القديم وحده ، بل بشّر به العهد الجديد ( الإنجيل ) أيضا ، في أكثر من موضع . مثال ذلك :
( في تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز ( ينادى مبشرا ) في بريّة اليهود ، قائلا : ( توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات ) .
فقوله ( قد اقترب ملكوت السماوات ) إشارة إلى قرب مبعث النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم . إذ هو الذي ملك وحكم بقانون السماء .
( يشبه ملكوت السماوات حبّة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله ، وهي أصغر جميع البذور ، ولكن متى نمت فهي أكبر البقول )
فهذه العبارة هي نفسها التي وردت في القرآن الكريم ، في قوله تعالى :
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
والمراد بهذه الآية الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه .
وجاء في الإنجيل الذي جمعه يوحنا ، الكثير من البشارات التي جاءت تبشّر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
منها ما ورد في الفصل الخامس عشر ، وهو قوله :
( إنّ الفارقليط روح الحق الذي يرسله اللّه ، هو يعلم كل شئ ) .
( والفار روح القدس ، الذي يرسله اللّه وهو يعلم كل شئ وهو يذكركم بما قلت لكم ) .
( وإذا جاء الفارقليط ، الذي يرسله اللّه ، روح الحق ، الذي هو يشهد لي ، قلت لكم هذا أخي ) .