تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

خاتمة البحث وأهم نتائجه

وبعد . . فهذه دراسة موضوعية لبعض القصص القرآني ، أردنا من خلالها أن نلقى الضوء على أهمية التفسير الموضوعي ، وإبراز خصائصه وسماته فيما يتصل بالقصة الواحدة ، وكما قلنا في صدر البحث - في حديثنا عن المنهج - كان القصد الأول هو دراسة نقطة معينة ، أو موقف محدد ، أو حدث معين ، حدث لنبي من أنبياء اللّه ، ولم يكن القصد دراسة القصة بأكملها دراسة حصرية . وإنما كان الهدف دراسة واقعة محددة دراسة موضوعية . وقد كانت حتمية الموضوع وطبيعة المنهج ، تفرض علينا أن تكون هذه الدراسة - كما ذكرنا - في فصول ، كل فصل يتناول قصة من القصص القرآني . وقد فرض علينا الموضوع والمنهج ، أن نقدم لفصول الدراسة بتمهيد عن التفسير ومناهجه . . في هذا التمهيد . . عرّفنا بالتفسير لغة واصطلاحا ، وأوضحنا كيف أن التفسير منذ القديم كان مجالا رئيسيا التقت عليه كل الطوائف والاتجاهات الإسلامية . فإذا ما انتقلنا إلى العصر الحديث ، وجدنا من يرفض تعريفات القدماء السابقين للتفسير ، ويرى أن مجهودهم لا مبرر له ، لأن القرآن لا يحتاج إلى تفسير شامل - كما فهم الأقدمون - وإنما يحتاج إلى توضيح بعض الألفاظ الغريبة على القارئ ، وقد أوضحنا وجهة نظرهم هذه ، ذلك أن المفسرين القدماء قد توسعوا توسعا كثيرا في عرض القضايا النحوية والصرفية ، وحشوا تفاسيرهم بالعديد من المسائل ، التي أثقلت التفسير ، بحيث جعل القارئ يتوه في خضم هذه الآراء .