يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً . وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
[ الأحزاب : 45 - 47 ]
والرسالة ليست قرآنا يتلى فحسب ، ولا تبشيرا ونذيرا فحسب ، ولكنها توجيه دعوة إلى الإيمان ، وتعليم للإيمان والدين والسلوك والخلق القويم . . .
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
[ البقرة : 151 ]
رسالة رسول اللّه محمد . . دعوة للناس كافة . والقرآن يقدم هذه الدعوة ، ويقدم محمدا الذي جاء بها :
قُلْ : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ ، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ ، وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[ الأعراف : 158 ]
ورسالة الرسول ليست قبلية ولا قومية ولا انعزالية . . فبما أنه بعث - صلّى اللّه عليه وسلّم - للناس كافة ، فالإيمان برسالته يتطلب الإيمان بكل الرسالات السماوية ، وبكل الرسل الذين بعثوا قبله ، وذلك يعطى طابعا خاصا للرسالة المحمدية . .
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
[ البقرة : 285 ]
من طبيعة الرسالة أنها هداية ولا تتحمل مسؤولية الذين لم يهتدوا بعد أن تبيّن لهم الطريق ، وتهديهم سواء السبيل :