وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ، وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
[ الشورى : 52 ، 53 ]
فالوحي روح من أمر اللّه ، وتعليم للكتاب ، ونور وهداية ، وتوجيه لهداية الآخرين ، ورسالته وضحت في كتاب يقرأ ، يحمله الرسول ، ويقرأه على الناس ، ويبلغهم دعوته وتعاليمه .
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
[ الإسراء : 105 ، 106 ]
ويزيد القرآن في تعريف هذه الرسالة القرآنية ، وهو يرد على الذين زعموا أن محمدا مجرد شاعر أو كاهن أو ساحر ، ويؤكد المعنى الحقيقي لرسالة رسول اللّه . .
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ . وَما لا تُبْصِرُونَ . إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ . وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ . وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ . تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الحاقة : 38 - 43 ]
معنى الرسالة إذن - أنها روح من أمر اللّه ، ثم قرآن نزل بالحق ، يتلى من عند اللّه .
ولكن القرآن لم ينزل للتلاوة والتبرك ، وإنما نزل للهداية ، وذلك يعطى معنى آخر للرسالة ، يزيد في تحديدها ، وأكثر ما يحددها أنها عامة للناس جميعا ، للبشر كافة . تبشير وتحذير . .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
[ سبأ : 28 ]