تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
4 - إبراء الأكمه والأبرص : كما قال الحق سبحانه - على لسانه -
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ
[ آل عمران : 49 ] وقال عز وجل :
وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي
[ المائدة : 110 ] والأبرص : الذي به وضح ، والأكمه : الذي ولد أعمى ، ولم ير ضوءا قط ، ولم يكن في الإسلام أكمه غير قتادة ، وإنما خص هذين لأنهما أعيا الأطباء ، وكان الغالب على زمان عيسى الطب ، فأراهم المعجزة من جنس ذلك . ويروى أن عيسى - عليه السلام - مرّ بدير فيه عميان ، فقال : ما هؤلاء ؟ فقيل : هؤلاء قوم طلبوا للقضاء فطمسوا أعينهم بأيديهم ، فقال : ما دعاكم إلى ذلك ؟ قالوا : خفنا عاقبة القضاء ، فصنعنا بأنفسنا ما ترى ، فقال : أنتم العلماء والحكماء ، والأحبار الأفاضل . . امسحوا أعينكم بأيديكم ، وقولوا : ( باسم اللّه ) ففعلوا ذلك ، فإذا هم جميعا قيام ينظرون « 1 » 5 - إحياء الموتى بإذن اللّه . كما قال الحق على لسانه :
وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
[ آل عمران : 49 ] وقال عز شأنه :
وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي
[ المائدة : 110 ] أحيا عيسى - عليه السلام - أمواتا بإذن اللّه ، منهم العاذر ، وكان صديقا له ، فأرسلت أخته إلى عيسى ، أن أخاك العاذر يموت ، فأتى إليه ، وكان بينه وبينه مسيرة ثلاثة أيام ، فأتاه هو وأصحابه فوجدوه قد مات منذ ثلاثة أيام ، فقالوا لأخته : انطلقي بنا إلى قبره ، فانطلقت معهم إلى قبره ، وهو في صخرة مطبقة ، فقال عيسى - عليه السلام - :
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء للثعالبي ص 422