والمعنى : وآتينا عيسى ابن مريم البتول المعجزات الواضحة ، دليلا على صدقه ، وقويناه بجبريل ، وخص عيسى بتأييد روح القدس لكرامته .
2 - تعليم اللّه إياه الإنجيل والتوراة . . كان يقرأهما من حفظه .
كما قال الحق سبحانه :
وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
[ المائدة : 110 ]
وقال تعالى :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
[ آل عمران : 48 ]
قيل : الكتاب هو الخط ، قيل : الخط عشرة أجزاء ، فتسعة منها لعيسى ، والحكمة والتوراة والإنجيل .
والمعنى : واذكر نعمتي عليك إذ علمتك قراءة الكتاب ، وعلمتك الحكمة ، والعلم النافع في الدنيا والآخرة ، وخاصة التوراة والإنجيل .
3 - خلقه الطير من الطين .
كما قال تعالى مخبرا عنه :
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ
[ آل عمران : 49 ]
وقال جل جلاله :
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي ، فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي
[ المائدة : 110 ]
فكان - عليه السلام - يصور من الطين كهيئة الطير ، ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن اللّه .
قال المفسرون : ولم يخلق غير الخفّاش ، وإنما خصّ بالخفاش لأنه أكمل الطير خلقا ، فيكون أبلغ في القدرة ، لأن له ثديا وأسنانا ، ويلد ويحيض ويطير .
قال وهب : كان يطير ما دام الناس ينظرون إليه ، فإذا غاب عنهم سقط ميتا ، ليتميّز فعل الخلق ، عن فعل اللّه تعالى ، وليعلم أن الكمال للّه عز وجل .