تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
« اللهم رب السماوات السبع ، والأرضين السبع ، إنك أرسلتني إلى بني إسرائيل ، أدعوهم إلى دينك ، وأخبرتهم أن أحيى الموتى بإذنك ، فأحى العاذر ، فقام العاذر ، وخرج من قبره ، وبقي وولد له » . قال الكلبي : كان عيسى - عليه السلام - يحيى الموتى بكلمة : « يا حىّ يا قيّوم » 6 - الإخبار عن الغيوب : كما قال اللّه عز وجل - إخبارا عنه :
وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ
[ آل عمران : 49 ] قال الكلبي : لما أبرأ عيسى الأكمه والأبرص وأحيا الموتى ، قالوا : هذا ساحر ، ولكن أخبرنا بما نأكل ، وبما ندخر ، فكان يخبر الرجل بما يأكل في غدائه ، وبما يأكل في عشائه . * ومع كل هذه المعجزات والمؤيدات الإلهية ، فعيسى ابن مريم من البشر ، كآدم ، خلقه اللّه من تراب ، ثم قال له كن . قال الحق - عز شأنه :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ، خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ آل عمران : 59 ] ثم كلفه اللّه بالرسالة ، لكي يكون رسوله لبنى إسرائيل ، يهديهم ويخرجهم من ظلمات جهلهم وعنتهم كما قال جل وعلا :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ . وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ
[ آل عمران : 48 ، 49 ] وقال عز شأنه على لسانه :
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
[ الصف : 6 ] وقال سبحانه :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ
[ النساء : 171 ]