تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
* وقبل أن نبدأ القصة . . نريد أولا أن نتعرف على الخضر . . من هو ؟ ولماذا سمى الخضر ؟ قال ابن قتيبة : اسمه : بليا بن ملكان بن فالغ بن عامر بن شامخ بن أرفخشذ ابن سام بن نوح عليه السلام . وكان يكنى أبا العباس ، ويلقّب بالخضر . يقول النبي المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم - فيما رواه عنه أبو هريرة - « إنما سمى خضرا لأنه جلس على فروة بيضاء ، فإذا هي تهتز من تحته خضراء » . والمراد بالفروة ههنا : الحشيش اليابس ، وهو الهشيم من النبات ، وقيل المراد بذلك وجه الأرض . * أما عن قصته مع موسى : فقد وردت إلينا من طرق عدة ، بعضها يتصل بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبعضها يرجع إلى الصحابة والتابعين ، فهي إحدى القصص التي سئل عنها رسول اللّه . . قال اليهود لقريش : سلوه عن قصة أصحاب الكهف ، فإن أخبركم بها فهو نبي مرسل ، وإلّا . . فلا . فذكر اللّه قصة موسى والخضر ، وقصة ذي القرنين ، تنبيها على أن النبي لا يلزمه أن يكون عالما بجميع القصص والأخبار ، وقد يؤخر الفاضل عن المفضول . روى أبىّ بن كعب أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل ، فسئل أي الناس أعلم ؟ قال : أنا ، فعتب اللّه عليه إذ لم يرد العلم إليه ، فأوحى اللّه إليه ، إن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك . قال موسى : يا رب . . وكيف لي به ؟ قال : تأخذ معك حوتا فتجعله بمكتل ، فحيثما فقدت الحوت فهو ثمّ - أي هناك . فأخذ حوته فجعله بمكتل ( زنبيل يعمل من الخوص ) ثم انطلق ، وانطلق معه فتاه ( يوشع بن نون ) عليه السلام . وفي رواية لابن جرير باسناد إلى عبد اللّه بن عباس قال : قال : ( سأل موسى عليه السلام ربّه عز وجل ، فقال أي ربّ . . أي
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 283 | أحمد جمال العمري