قال شعيب رادا عليهم :
قالَ يا قَوْمِ . .
أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
[ هود : 92 ]
* قال : أتتركونى لأجل قومي ، ولا تتركوني إعظاما لجناب الرب تبارك وتعالى أن تنالوا نبيّه بمساءة وقد اتخذتم كتاب اللّه
وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
أي نبذتموه خلفكم ، ولا تطيعونه ، ولا تعظمونه
إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
أي هو يعلم جميع أعمالكم وسيجزيكم .
* يا قوم . . أرهطى وأسرتي أعز وأكرم عليكم من اللّه ، الذي أدعوكم إليه ، وأشركتم به ، وجعلتم مراقبته والخوف منه ، وأمره ونهيه وراءكم ظهريّا ، كالأمر الذين يهون على صاحبه فينساه ، ولا يحسب له حسابا ، إن ربى بما تعملون محيط علما ، فسيجازيكم على عملكم .
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ، وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
[ هود : 93 ]
قال شعيب بعد أن يئس من استجابتهم - يا قوم
اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
أي على طريقتكم ، وهذا تهديد شديد .
إِنِّي عامِلٌ
على طريقتى ، وغدا سوف تعلمون الذي سوف يأتيه عذاب يخزيه ويذلّه في الدنيا والآخرة ، ومن هو كاذب في قوله
لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا
وانتظروا مراقبين من سيقع عليه العقاب ، إني معكم من المنتظرين .
* وهذا الأمر
اعْمَلُوا
. . و
ارْتَقِبُوا
للتهديد والوعيد ممن وثق بربّه وبوعده .