2 - وقوله عز وجل :
وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ
[ يونس : 61 ]
3 - وقوله سبحانه :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
[ الرعد : 33 ]
وقيل : رأى قول الحق سبحانه :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
[ الإسراء : 32 ]
ومن البديهي الواضح . . أن هذه الآيات بهذا اللفظ العربي لم تنزل على أحد من قبل النبي محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وإن كان الذين زعموا هذا لا يعدمون جوابا ، بأن يقولوا : رأى ما يدل على معاني هذه الآيات بلغتهم التي يعرفونها .
وقيل : في البرهان - إنه رأى تمثال الملك ، أو العزيز ، وقيل خياله « 1 »
* كل ذلك يرحج الرأي - الذي ذكرناه - وهو أن مرجع ذلك كله إلى أخبار بني إسرائيل وأكاذيبهم ، التي افتروها على اللّه ، وعلى نبيه يوسف ، وحمله إلى بعض الصحابة والتابعين ، أو حمّله عليهم كعب الأحبار ووهب بن منبه ، وأمثالهما .
وليس أدل على هذا مما رواه وهب بن منبه ، ونقله السيوطي عنه ، قال :
« لما خلا يوسف وامرأة العزيز ، خرجت كفّ بلا جسد بينهما ، مكتوب عليها بالعبرانية :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
ثم انصرفت الكف ، وقاما مقامهما فرجعت الكفّ بينهما ، مكتوب عليها بالعبرانية
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ، كِراماً كاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
ثم انصرفت الكف ، وقاما
هامش
( 1 ) انظر تفسير الطبري ج 12 / 108 ، الدر المنثور ج 2 / 13 ، وتفسير ابن كثير 2 / 473 ، وتفسير البغوي 4 / 430