تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
* فقد رووا عن ابن عباس - رضى اللّه عنه - أنه سئل عن همّ يوسف ما بلغ ؟ قال : حلّ الهميان ، يعنى السراويل ، وجلس منها مجلس الخاتن . فصيح به يا يوسف ، لا تكن كالطير له ريش ، فإذا زنى قعد ليس له ريش . ورووا مثل هذا عن علىّ - كرم اللّه وجهه - وعن مجاهد ، وعن سعيد بن جبير . ورووا أيضا في البرهان الذي رآه ، ولولاه لوقع في الفاحشة بأنه : نودي عليه . . أنت مكتوب في الأنبياء ، وتعمل عمل السفهاء . - وقيل : رأى صورة أبيه يعقوب في الحائط ، وقيل : في سقف الحجرة ، وأنه رآه عاضّا على إبهامه ، وأنه لم يتعظ بالنداء ، حتى رأى أباه على هذه الحال . وتشير الروايات الكثيرة المختلفة في المضمون ، إلى أن مثل هذه الأقوال لا يمكن أن تصدر عن صحابة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بل حمّلت عليهم ، وأن مصدرها يرجع إلى بني إسرائيل . . بل لقد أسرف هؤلاء الوضاعون ، فزعموا أنه لم يرعو يوسف من رؤية صورة أبيه عاضّا على أصابعه ، فضربه أبوه يعقوب ، فخرجت شهوته من أنامله . - ويزيدون في القول افتراء على اللّه ونبيه يوسف ، فيزعمون أيضا ، أن كل أبناء يعقوب قد ولد له اثنا عشر ولدا ، ما عدا يوسف ، فإنه نقص بتلك الشهوة ، التي خرجت من أنامله ولدا ، فلم يولد له غير أحد عشر ولدا . بل زعموا أيضا في تفسير « البرهان » - رواية عن ابن عباس - أنه رأى ثلاث آيات من كتاب اللّه : 1 - قوله تعالى :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ
[ الانفطار : 10 ، 11 ]