تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
قال ابن عباس ، وابن مسعود : باعوه بعشرين درهما واقتسموها درهمين .
وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ : أَكْرِمِي مَثْواهُ
أي أحسني إليه
عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً .
وهذا من لطف اللّه به ، ورحمته وإحسانه إليه ، بما يريد أن يؤهله له ، ويعطيه من خيرى الدنيا والآخرة . قالوا : وكان الذي اشتراه من أهل مصر عزيزها ، وهو الوزير بها ، الذي الخزائن مسلمة إليه قال ابن إسحاق : واسمه « أطغير بن روحيب » . قال : وكان ملك مصر يومئذ « الريان بن الوليد » رجل من العماليق ، واسم امرأة العزيز « راعيل » بنت رماييل . وقال غيره : كان اسمها « زليخا » ، والظاهر أنه لقبها . وقال الثعلبي ، عن ابن هشام : اسمها « فكا بنت ينوس » . المحنة الثالثة : محنة المراودة : وقد ورد ذكرها في قوله تعالى :
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ ، وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ : وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ . . قالَ : مَعاذَ اللَّهِ : إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
[ يوسف : 23 ] وهذه المحنة - هي محور بحثنا - وهي مراودة امرأة العزيز ليوسف - عليه السلام - عن نفسه ، وطلبها منه مالا يليق بحاله ومقامه ، وهي في غاية الجمال والمال ، والمنصب والشباب ، وكيف غلقت الأبواب عليها وعليه ، وتهيّأت له وتصنّعت ، ولبست أحسن ثيابها ، وأفخر لباسها . وهي مع ذلك كله ، امرأة الوزير ، وبنت أخت الملك الريان بن الوليد صاحب مصر .