تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ونروى لك أخبار الأمم السابقة ، بأصدق كلام ، وأحسن بيان
بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ
أي بإيحائنا إليك هذا القرآن المعجز
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
أي وإن الحال والشأن . . أنك كنت من قبل أن نوحى إليك هذا القرآن لمن الغافلين عن هذه القصة ، لم تخطر ببالك ، ولم تقرع سمعك ، لأنك أمي لا تقرأ ولا تكتب . - كما قال تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ، وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ الشورى : 52 ] - وكما قال جل جلاله :
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
[ طه : 99 ] * تشير قصة يوسف - عليه السلام - أنه امتحن بمجموعة من المحن : المحنة الأولى : محنة إلقائه في غيابة الجبّ . وقد وردت في قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ . إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا ، وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ، إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ . قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ : لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
[ يوسف : 7 - 10 ] بعد أن نبّه الحق تعالى على ما في هذه القصة من الآيات والحكم ، والدلالات والمواعظ والبينات ، ذكر حسد إخوة يوسف له ، على محبة أبيه له ، ولأخيه ( بنيامين ) أكثر منهم . .
إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا . .
هذه هي المحنة الأولى ليوسف - عليه السلام - يريدون التخلّص منه ،