قال سعد بن أبي وقاص : قالت الصحابة لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لو حدّثتنا ، قال : فأنزل اللّه تعالى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً
. .
الآية [ الزمر : 23 ]
قالوا : يا رسول اللّه : لو قصصت علينا ، فأنزل اللّه تعالى :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ
فدلّهم الحق - سبحانه - في هذه الآية ، على أحسن القصص ، وهي قصة يوسف - عليه السلام
* وقد اختلف العلماء في سبب تسمية اللّه تعالى - قصة يوسف - عليه السلام - من بين أقاصيص القرآن « أحسن القصص » . فقال بعض أهل المعاني :
« معنى الآية : قصة حسنة . لفظه لفظ المبالغة ، وحكمه حكم الصفة ، كقوله تعالى :
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
[ الروم : 27 ] . قال الشاعر :
إنّ الّذى سمك السّماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول
أراد : عزيزة طويلة .
- وأجراه الباقون على الظاهر ، فقالوا : « هي أحسن القصص » ثم اختلفوا في وجهها .
فروى عن سعيد بن جبير ، قال : اجتمع أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى سلمان الفارسي فقالوا : يا سلمان . . حدثنا عن التوراة بأحسن ما فيها ، فأنزل اللّه تعالى :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
يعنى أن قصص القرآن أحسن مما في التوراة .