تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أما « ذو القرنين » - المذكور في القرآن ، فقد ذكر الأزرقي وغيره ، أنه كان في عصر موغل في القدم ، قال : إنه كان قريبا من عصر إبراهيم الخليل - عليه السلام ، وأنه طاف بالبيت مع إبراهيم أول ما بناه ، وآمن به ، واتّبعه ، وأنه قرب إلى اللّه قربانا ، واتخذ من الخضر عليه السلام وزيرا . « 1 » * وأما تسميته ب « ذي القرنين » ، فترجع إلى أسباب ، ذكرها المؤرخون والمفسرون : قالوا : إن صفحتى رأسه كانتا من نحاس ، ويبدو أن هذا لباس الحرب الذي هو أشبه بالخوذة وكان يرتديه دائما . وقال بعضهم : كان في رأسه شبه القرنين . وقال بعض أهل الكتاب : إنما سمى ذا القرنين لأنه ملك الروم وفارس . وقال غيرهم : . . لأنه بلغ المشارق والمغارب من حيث يطلع قرن الشمس ويغرب . وسئل علىّ - رضى اللّه عنه - عن ذي القرنين فقال : كان عبدا ناصحا للّه ، فناصحه ، دعا قومه إلى اللّه فضربوه على قرنه فمات ، فأحياه اللّه ، فدعا قومه إلى اللّه فضربوه على قرنه فمات ، فسمى ذا القرنين . * ويفهم من سيرته - كما جاءت في كتب التفسير والتاريخ ، أن اللّه سبحانه وتعالى ، قد مكّن له في الأرض ، وأعطاه ملكا عظيما ، ممكنا فيه من جميع ما يؤتى الملوك من التمكين ، والجنود ، وآلات الحرب ، والحصارات ، ولهذا ملك المشارق والمغارب من الأرض ، ودانت له البلاد ، وخضعت له ملوك العباد ،
هامش
( 1 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم 3 / 100 ، وانظر البداية والنهاية لابن كثير .