العاربة ، جاءهم بلسانهم وحدثهم بلغتهم :
-
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ هود : 50 ]
- وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
[ هود : 58 ]
و « صالح » عليه السلام ، نبي عربى آخر أرسل إلى قوم عرب هم من العاربة الأولى كذلك ، هم قوم ثمود .
-
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً ، قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ هود : 61 ]
-
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
[ هود : 66 ]
* والإشارة في القرآن إلى نبيين عربيين في معرض مخاطبة الجاهلين ، فيها دلالة على أن نبوّة هذين النبيين كانت معروفة عند بعض الجاهلين ، إذ لا يعقل مخاطبتهم بشئ لا يعرفونه ، وهم في جهل من أمره ، ثم إن الموضوع الذي ذكّروا به موضوع يخص قوما عربا ، وهو ليس من قصص الأنبياء الواردة في التوراة أو الإنجيل ، حتى نقول إنه تذكير لهم بما ورد في الكتاب المقدس من سير الرسل والأنبياء ، حتى أن قدماء أهل الأخبار - ممّن كانوا يلجأون إلى أهل الكتاب للأخذ منهم في موضوع سير الرسل والأنبياء بشرح ما جاء عنهم مقتضبا في القرآن الكريم ، لم يجدوا أشياء لسد الفراغ الذي شعروا به فأوردوا قصصهم عن قوم عاد وثمود ، ولم يوردوا شيئا - ولو كان محرّفا - من هذه الأسماء الواردة عند العبرانيين . « 1 »
هامش
( 1 ) تاريخ العرب قبل الإسلام 6 / 359