وهذا التحدي القرآني سيظل قائما إلى يوم القيامة ، مصداقا لقوله سبحانه :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
[ البقرة : 23 - 24 ]
فقوله تعالى :
وَلَنْ تَفْعَلُوا
أي الإتيان بسورة قرآنية من أمىّ مثل محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - في أميته ، هذا التحدي ، وهو نفى الإتيان بسورة من أمىّ مثل محمد في أميته ، ما زال قائما ، وقد مضى عليه الآن ما يزيد على الألف والأربعمائة سنة ، دون أن يأتي أحد بما يبطله .
هذا عن المؤيدات المعنوية البيانية الممثلة في القرآن .
* أما المؤيدات الإعجازية الحسية أو المادية ، التي أيد اللّه بها نبيه - صلّى اللّه عليه وسلّم -
فهي :
1 - فيضان الماء بين أصابعه بالحديبيّة حتى سقى وروى جيشا كاملا قوامه ألف وأربعمائة رجل وامرأة . « 1 »
2 - تكثير الطعام يوم الخندق ، حيث أطعم بصاع من شعير وجدى صغير جيشا كاملا تعداده ألف رجل أو يزيدون . « 2 »
3 - حنين الجذع إليه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ونطقه ، وسماع مئات الرجال الأخيار له ، وعدم سكوته إلى أن أتاه الرسول وهدهده كما تهدهد الأم طفلها ، فسكت « 3 »
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري 4 / 234 ، 5 / 156
( 2 ) كان هذا في غزوة الأحزاب - متفق عليه .
( 3 ) رواه البخاري 2 / 11