2 - والقوانين الكونية ، كعملية إنزال المطر ، التي يشير إليها قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
[ الروم : 48 ]
كما تعرض لبدء الخليقة ، وذكر من قصص الماضين ، وأخبار السابقين الشئ العجيب ، وأخبر بمغيبات عديدة ، فكانت كما أخبر حرفيا ، وبلا زيادة أو نقصان ، كالإخبار بنهاية حرب الروم مع الفرس ، وغلب الأولى للأخيرة بعد أن كانت قد غلبت وانهزمت ، وذلك في قوله تعالى :
ألم ، غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
[ الروم : 1 - 3 ]
هذا القرآن العظيم . . أتى به النبي الأمّى ، يتحدى الخلق على الإتيان بمثله ، أو بعشر سور من مثل سوره ، أو بسورة واحدة ، فتعجز البشرية ومعها الجن كلهم ، وتطأطىء رأسها ، وتسكت عن المعارضة لأكبر معجزة أوتيها محمد صلّى اللّه عليه وسلّم - لتدل على صدق نبوته ، وثبوت رسالته ، وفي ذلك نزل قول الحق :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
[ الإسراء : 88 ]
ويقول النبي المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - « ما من الأنبياء من نبىّ إلّا قد أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحى إلىّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » « 1 » .
هامش
( 1 ) متفق عليه