تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إن الذي لا شك فيه أن النبي المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، قد علم أمته كل شئ من أمور دينهم ودنياهم . وقال : « تركتكم على المحجّة البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدى إلّا هالك » « 1 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما بعث اللّه من نبي إلّا كان حقّا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم » . « 2 » يقول أبو ذر - رضى اللّه عنه - « لقد توفى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وما طائر يقلّب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما » « 3 » وقال عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه : « قام فينا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - مقاما ، فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم ، وأهل النار منازلهم ، حفظ ذلك من حفظه ، ونسيه من نسيه » « 4 » * ومحال مع تعليم الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - لصحابته ولأمته كل شئ ، لهم فيه منفعة في الدين وإن دقت ، أن يترك تعليمهم ما يقولون بألسنتهم ، ويعتقدونه في قلوبهم عن ربهم المعبود ، رب السماوات والأرض . . رب العالمين ، ومعرفته غاية المعارف ، وعبادته أشرف المقاصد ، وهي زبدة الرسالة الإلهية ، وخلاصة الدعوة النبوية .
هامش
( 1 ) متفق عليه . ( 2 ) رواه مسلم . ( 3 ) رواه مسلم . ( 4 ) أخرجه البخاري .