19 - جون لوك : ( 1632 - 1704 )
هو عالم نفس وفيلسوف وأستاذ في التربية وكاتب انكليزي نال شهادته في الأدب من جامعة اكسفورد عام 1656 وأصبح أستاذا فيها . وهو رأس المدرسة التجريبية في علم النفس ، وممثل لحركة التهذيب الشكلي في التربية ، إذ يرى أن التربية ما هي إلا تهذيب ، وأن كل ما يهدف إليه المجهود الفكري هو حب الحق وأن العقل هو الذي يقود الإنسان للوصول إليه ، ولكنه لا يستطيع ذلك إلا إذا تمت تربيته وهذه لا تتحقق إلا بتهذيب العقل .
ألف كتابا سماه " مقالة في الفهم الإنساني " شرح فيه نظرية المعرفة أو النظرية التجريبية التي تتلخص في أن المعرفة جميعها تأتي بطريق الإدراك الحسي والإدراك العقلي ، أي من التجربة والخبرة . والعقل في رأيه صفحة بيضاء ، تأتيه قواه من الخارج بطريقة تكوينه العادات . ويرى أن مصدر النمو هو تكوين العادات بطريق التهذيب . ونشر عام 1693 كتاب " آراء في التربية " وهو خلاصة تجربة طويلة مربها . وتتلخص مبادؤه الأساسية في :
1 - مبدأ الشظف والتقشف في التربية البدنية .
2 - مبدأ النفع في التربية الفكرية .
3 - مبدأ الشرف والفضيلة في التربية الخلقية .
وهو أول مرب بحث بحثا منظما في الطعام والألبسة ونوم الطفل . وقد أوصى بالحياة في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس ، ودعا إلى الحياة الطبيعية . ويعتبر مبتدع المذهب الطبيعي في التربية . ويرى أن التربية الخلقية مقدمة على الثقافة ، فالمزايا الخلقية العملية تشغل المحل الأول لديه ، والفضيلة هي الهدف الأساسي القيم الذي يجب أن ترمي إليه التربية ، ويأتي اكتساب العلم بعد تكوين الصفات الخلقية .
وما الثقافة في نظره إلا جزء يسير من التربية . وقد أراد أن يكون أناسا عمليين مزودين بالمعرفة التي يحتاجونها لتنظيم حياتهم والقيام بأعمالهم ، وهو يحتقر الدراسات التي لا تؤدي إلى إعداد صاحبها للحياة . ويرى أن تتسع مناهج الدراسة ، وأن تمرن عقول التلاميذ لتتكون عادة التفكير لديهم وتنمو مداركهم . ويحرص على تكوين العادات الحسنة ويقول : إن أهمية العادة في التربية تفوق أهمية الفكر .
وقد أوصى بأن يتعلم تلميذه احدى المهن ، وأوصى باستخدام طرق التشويق في القراءة وباحترام مزاج الطفل وذوقه الشخصي . وسخر من القسوة والعنف في التربية ونادى بابعادهما عن ميدانها 25 .