ورغب - عليه الصلاة والسّلام - في طلب العلم ونشره ، وخاصة القرآن الكريم والسنة والفقه ، فقال :
« خيركم من تعلم القرآن وعلمه » 64
« نضر اللّه امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمع ، فرب مبلغ أوعى من سامع 65 »
« من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين » 66
وأمر بالسفر لطلب العلم إلى أقصى البلاد ، فقال :
« اطلبوا العلم ولو بالصين » 67
وجعله فرضا على كل المسلمين رجالا ونساء :
« طلب العلم فريضة على كل مسلم » 68 .
فما يحتاج إليه المسلم من أركان الدين وأحكام العبادات ونظام المعاملات هو فرض عين . وما لا يستغني عنه الناس في إقامة دينهم من العلوم الشرعية كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما ، والأصول والفقه والنحو والتصريف واللغة ، وما يحتاجون إليه في قوام أمور الدنيا كالطب والرياضيات والفلك والفيزياء والكيمياء هو فرض كفاية ، إذا قام به بعضهم بما يكفل صلاحهم سقط الفرض عن الباقين . وإلا أثم الجميع .
أصول العلم :
وأهم العلوم : القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه في الدين ، عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« العلم ثلاثة ، فما سوى ذلك فهو فضل : آية محكمة ، وسنة قائمة ، وفريضة عادلة » 69 .
وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : ( تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلمون القرآن ) ( 69 ) .
وقال ابن عبد البر : ( وأما أصول العلم فالكتاب والسنة ) 70 .
وقال أيضا : ( طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها . . . فأول العلم حفظ كتاب اللّه عز وجل وتفهمه . وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه . . والقرآن أصل العلم ، فمن حفظه قبل بلوغه ، ثم فرغ إلى ما يستعين به على فهمه من لسان