والعناية بهم هي واجبات النساء في كل العصور ، وأن زوجها وحده هو الذي يثقفها ويجعلها على صورته ملبية لفائدته الخاصة 76
وكان " فردريك " الأكبر ملك " بروسيا " ( 1740 - 1786 م ) و " ماريا تريزا " إمبراطورة " النمسا " ( 1740 - 1780 م ) في مقدمة الملوك الذين اعتقدوا أن رفاهية الشعب واستقراره يتوقفان على تعميم التربية والتعليم .
ففردريك الأكبر قرر في قوانينه المدرسية المشهورة التي أصدرها سنة 1763 أن واجب رجال الحكم يحتم عليهم أن يبذلوا جهودهم لتحقيق سعادة وطننا وجميع طبقات الشعب في بلادنا ، وذلك بوضع الأسس الصحيحة في مدارسنا لتربية صغار الجيل تربية فكرية ودينية سليمة لتعويدهم الخوف من اللّه - سبحانه وتعالى - وتوجيههم نحو أهداف أخرى مفيدة ، وبذلك جعل التعليم إجباريا ، وقرر أن يمرن المدرسون تمرينا كافيا ، ويكافؤوا على مجهوداتهم ، كما قرر تهيئة الكتب المدرسية اللازمة وتحسين الطرق وضمان الإشراف على التعليم والتسامح الديني في التربية . ولم يتم الانتقال إلى النظم الجديدة إلا في سنة 1794 .
وفي " إنجلترا " أصبح التعليم إجباريا لمن هم دون العاشرة بمقتضى قانون سنة 1870 ، ثم رفع سن التعليم الإجباري إلى الثانية عشرة سنة 1899 وأباح قانون سنة 1900 للمجالس المالية أن ترفع السن إلى الرابعة عشرة 77 .
منهج التربية في القرآن والسنة — صفحة 191
مساهمون: عمر أحمد عمر
ص١٩١