1 - الصدق
الصدق هو القول الموافق للواقع . وله أثر كبير على المجتمع ، إذ يؤدي إلى الثقة بين الناس والتعاون بينهم . وقد أمر به اللّه بقوله
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
427
وحذر من الكذب ، وأخبر أنه من صفات الكافرين بقوله :
« إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ » .
428
ويعتبر الكذب خيانة لمن يحدث به . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
« كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق ، وأنت له به مكذب » 429
ومهما ارتكب المؤمن من الذنوب فإنه لا يتصف بالكذب . فعن عبد اللّه بن جراد قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : يا رسول اللّه ! هل يزني المؤمن ؟
قال : قد يكون ذلك . قلت : هل يكذب المؤمن ؟ قال : لا » 430
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « كل خصلة يطبع أو يطوى عليها المسلم إلا الخيانة والكذب » 431
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : « ما كان خلق أبغض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الكذب . ولقد كان الرجل يحدث عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالكذبة ، فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة » 432
ولا يجوز الكذب في المزاح لإضحاك الناس . قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ويل له » 433 .
ويجب تربية الطفل على الصدق منذ نعومة أظفاره ، وقد حذر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من الكذب على الطفل ؛ لأن ذلك قد يجعله يتصف بهذه الصفة الممقوته .
قال عبد اللّه بن عامر : « جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بيتنا وأنا صبي صغير ، فذهبت لألعب ، فقالت أمي : يا عبد اللّه ، تعال حتى أعطيك . فقال صلى اللّه عليه وسلم : وما أردت أن تعطيه ؟ قالت : تمرا . فقال : أما إنك لو لم تفعلي لكتب عليك كذبة » 434 .
والصدق يوصل إلى الجنة ، والكذب يوصل إلى النار . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :