تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج التربية في القرآن والسنة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وهو مطمئن النفس ، واثق من حصوله على حقوقه ، ومن درء الظلم والعدوان ، ونشر العدل والأمن . وليس الإيمان باليوم الآخر صارفا للإنسان عن تحسين أحواله في الدنيا ولا يوجد تعارض بين العمل للآخرة والعمل لإصلاح الحياة الدنيا ، فطريقهما واحد ، والسعي لهما مشترك :
« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ » .
350 ولا يمكن إصلاح الدنيا وتحقيق سعادة الناس فيها ما لم يؤمنوا بأنها طريق يسافرون عليه للوصول إلى الدار الآخرة ، وما لم يتزودوا بالزاد الذي ينفعهم لذلك السفر الطويل قال تعالى :
« وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ » .
351 وليس الإيمان بالقدر سببا لجعل الإنسان مستسلما للمصادفات ، ولا لجعله ضعيفا خاضعا للأقوياء ، ولا لجعله هائما حائرا كالريشة في مهب الريح ؛ بل يجعله قويا صامدا وشجاعا صابرا ومطمئنا راضيا ، ينصر الحق ويقاوم الظلم ، ويعمل الخير ، ويقمع الشر وبذلك تكون العقيدة الإسلامية أكبر عامل في التربية الروحية ، ويكون من الواجب الاعتماد عليها في كل تربية هادفة وفي كل إصلاح منشود .