محذوف ، التقدير : نرزقك ما نشاء ، ونحوه ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية تعليل للنفي لا محل لها ، أو هي مستأنفة ، لا محل لها أيضا .
وَالْعاقِبَةُ :
الواو :
حرف استئناف . ( العاقبة ) : مبتدأ .
لِلتَّقْوى :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 133 ]
وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 133 )
الشرح :
وَقالُوا
أي : كفار مكة .
لَوْ لا يَأْتِينا :
هلا يأتينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ
أي : معجزة تدل على صدقه ، وذلك كعصا موسى ، أو ناقة صالح ، أو كالذي اقترحوه من شق الأنهار حول مكة ، وتسيير الجبال ، وغير ذلك ، كما رأيت في الآية رقم [ 90 ] من سورة ( الإسراء ) وما بعدها .
أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى
يريد : التوراة ، والإنجيل ، والكتب المتقدمة التي بشرت بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وأيضا ما ذكر فيها من إهلاك الأمم السابقة الذين اقترحوا الآيات فلما أتتهم ، ولم يؤمنوا ؛ أهلكوا . وأيضا ، فإن القرآن الكريم قد جمع بين دفتيه زبدة ما في الكتب المتقدمة من العقائد والأحكام مع أن الآتي بها أمّيّ لم يرها ، ولم يتعلم من علمها ، أليس في ذلك معجزة باهرة وبرهان ساطع على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ! واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
وَقالُوا :
الواو : حرف استئناف . ( قالوا ) : ماض ، وفاعله ، والألف للتفريق .
لَوْ لا :
حرف تحضيض .
يَأْتِينا :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل مستتر تقديره : « هو » يعود إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، و ( نا ) : مفعول به .
بِآيَةٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْ رَبِّهِ :
متعلقان بمحذوف صفة ( آية ) والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
أَ وَلَمْ :
الهمزة : حرف استفهام توبيخي . الواو : عاطفة على مقدر يقتضيه المقام ، كأنه قيل : ألم تأتهم سائر الآيات ، ولم تأتهم خاصة بينة . هذا ؛ ويقرأ الفعل بالياء والتاء سبعيتان .
بَيِّنَةُ :
فاعل ، وهو مضاف ، و
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة . هذا ؛ ويقرأ ( بينة ) بالتنوين منصوبا ومرفوعا ، فالنصب على الحال من
ما
وقد قدمت عليها ، والرفع على أنها فاعل ، و
ما :
بدل منها ، أو خبر مبتدأ محذوف ، وتكون الجملة صفة
بَيِّنَةُ .
فِي الصُّحُفِ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول .
الْأُولى :
صفة الصحف مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر . هذا ؛ والكلام :
لَوْ لا . . .
إلخ كله في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .