الإعراب :
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَمُدَّنَّ :
مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، التي هي حرف لا محل له ، وهو في محل جزم ب : ( لا ) الناهية ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
عَيْنَيْكَ
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، والكاف في محل جر بالإضافة ،
إِلى :
حرف جر .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر ب :
إِلى
والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
مَتَّعْنا :
فعل ، وفاعل .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط : الضمير المجرور محلا بالباء .
أَزْواجاً :
فيه ، وجهان : أحدهما أنه مفعول به ، وهو واضح ، والثاني : أنه حال من الضمير في
بِهِ
فيكون فيه مراعاة لفظ
ما
مرة ومعناها أخرى ، فلذلك جمع .
مِنْهُمْ :
متعلقان بمحذوف صفة
أَزْواجاً
على اعتباره مفعولا به ، أو هما متعلقان بمحذوف مفعول به على اعتبار :
أَزْواجاً
حالا ، وجملة :
وَلا تَمُدَّنَّ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
فَاصْبِرْ . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
زَهْرَةَ :
فيه تسعة أوجه : أحدها : أنه مفعول به ثان على تضمين :
مَتَّعْنا
معنى :
« أعطينا » ، والأول : هو
أَزْواجاً
أو متعلق
مِنْهُمْ
حسب ما رأيت ، الثاني : أن يكون بدلا من
أَزْواجاً
وذلك إما على حذف مضاف ؛ أي : ذوي زهرة . وإما على المبالغة جعلوا نفس الزهرة .
الثالث : أن يكون منصوبا بفعل مضمر دل عليه
مَتَّعْنا
تقديره : جعلنا لهم زهرة ، أو آتيناهم .
وهو قول ابن هشام في المغني . الرابع : نصبه على الذم ؛ أي : أذم زهرة ، وسماه الزمخشري النصب على الاختصاص . الخامس : أن يكون بدلا من موضع الموصول ، ورد هذا ابن هشام في مغنيه ، ورده مكي أيضا لأن :
لِنَفْتِنَهُمْ
من صلة
مَتَّعْنا ،
وجملة :
مَتَّعْنا
صلة الموصول ، فيلزم الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي ، وبأن الموصول لا يتبع قبل كمال صلته .
السادس : أن يكون بدلا من محل :
بِهِ
قال ابن هشام : وفيه ما ذكر ؛ أي : ما المانع المذكور ، وزيادة الإبدال من العائد ، وبعضهم يمنعه بناء على أنّ المبدل منه في نية الطرح ، فيبقى الموصول بلا عائد في التقدير . السابع : أن ينتصب على الحال من
ما
الموصولة . الثامن : أنه حال من الهاء في
بِهِ ،
وهو ضمير الموصول ، وهذا كالذي قبله ، وإن التنوين حذف لسكونه وسكون اللام من
الْحَياةِ
وإن جر
الْحَياةِ
على أنه بدل من ( ما ) كما قرئ : ( ولا الليل سابق النهارَ ) فنصب النهار بسابق على تقدير حذف التنوين بسكونه وسكون اللام ، وهو قول عزاه مكي لأبي محمد من غير تسمية له ، ورده ابن هشام . التاسع : أنه تمييز ل :
ما
أو للهاء في
بِهِ
قاله الفراء . قال ابن هشام : وهذا على مذهب الكوفيين في تعريف التمييز . وقال مكي : ويجوز أن تنصب
زَهْرَةَ
على أنها موضوعة موضع المصدر ، موضع « زينة » مثل : ( صنع اللّه ) و ( وعد اللّه ) وفيه نظر ، فيكون وجها عاشرا . انتهى . جمل نقلا من السمين . وفيه ما أدخلته من قول ابن هشام وقول مكي ، رحم اللّه الجميع رحمة واسعة ، وحشرنا معهم في مستقر رحمته .