هي مستأنفة ، لا محل لها ، وأجيز أن تكون نعتا لمصدر محذوف ، تقديره : يتبعونه اتباعا لا عوج فيه . انتهى . جمل .
وَخَشَعَتِ :
ماض ، والتاء للتأنيث .
الْأَصْواتُ :
فاعله .
لِلرَّحْمنِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها . واعتبارها حالا من
الدَّاعِيَ
أو غيره فيه ضعف ، ولا يوجد رابط سوى الواو ، وتحتاج إلى تقدير « قد » قبلها .
فَلا :
الفاء : حرف عطف . ( لا ) : نافية .
تَسْمَعُ :
مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
إِلَّا :
حرف حصر .
هَمْساً :
مفعول به ، وجملة :
فَلا تَسْمَعُ
إلخ : معطوفة على ما قبلها .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 109 ]
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 )
الشرح :
يَوْمَئِذٍ
أي : في يوم القيامة الموصوف بما تقدم .
لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ . . .
إلخ أي : لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أذن . . . إلخ ، والمعنى : لا تقبل الشفاعة إلا ممن أذن له الرحمن في الشفاعة . أو المعنى : لا تنفع الشفاعة أحدا إلا من أذن الرحمن في الشفاعة له .
وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
أي : للشافع ، أو المشفوع . هذا ؛ والقول المرضي عند اللّه قول لا إله إلا اللّه مقرونا بالعمل الصالح ، كما قد نبهت عليه مرارا . هذا ؛ والشفاعة العظمى ثابتة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الموقف العظيم وبعده ، وشفاعة المؤمنين ثابتة بعد الحساب ، والجزاء وإدخالهم الجنة في ذويهم ، وأصحابهم في الدنيا الذين دخلوا النار لشؤم معاصيهم ، وسوء أعمالهم .
هذا ؛ والشفاعة في الأصل : التوسل وابتغاء الخير ، والذي يكون منه التوسل يسمى الشفيع .
والشفاعة في الآخرة لا تكون إلا حسنة ؛ لأنها لطلب الخير الخالص ، وأما في الدنيا فتكون حسنة ، وأكثرها سيئة ، فالشفاعة الحسنة هي التي روعي فيها حق مسلم ، ودفع بها عنه شر ، أو جلب إليه خير ، وابتغي بها وجه اللّه ، ولم تؤخذ عليها رشوة ، وكانت في أمر جائز ، لا في حد من حدود اللّه ، ولا في حق من حقوق الناس ، والسيئة ما كانت بخلاف ذلك ، والدستور في ذلك قوله تعالى :
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
هذا ؛ وقيل :
الشفاعة الحسنة هي الدعوة للمسلم ؛ لأنها في معنى الشفاعة إلى اللّه ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قوله : « من دعا لأخيه بظهر الغيب استجيب له ، وقال له الملك : ولك مثل ذلك » . فذلك النصيب .
الإعراب :
يَوْمَئِذٍ :
متعلق بالفعل بعده . وانظر بقية الإعراب في الآية رقم [ 102 ] .
لا :
نافية .
تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ :
مضارع ، وفاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها .
إِلَّا :
حرف حصر .
مَنْ :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع بدل من
الشَّفاعَةُ
وهو على حذف مضاف ، والتقدير : إلا شفاعة من ، أو هو مبني على السكون في محل نصب مفعول به ؛ أي : إلا الذي . . . فإنها تنفعه ، وجملة :
أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
صلة
مَنْ
لا محل لها .
وَرَضِيَ :