تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
وجوابه ، الغرض منها الاحتراس كما رأيت .
فَلا :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( لا ) : نافية .
يَخافُ :
مضارع مرفوع ، والفاعل يعود إلى من ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط ، وبعضهم يقدر « فهو لا يخاف » أي : إنها خبر لمبتدأ محذوف ، وعليه فالجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط . هذا ؛ ويقرأ بجزم الفعل على اعتبار ( لا ) ناهية .
ظُلْماً :
مفعول به .
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) : صلة لتأكيد النفي .
هَضْماً :
معطوف على ما قبله ، وخبر المبتدأ الذي هو من مختلف فيه ، كما رأيت في الآية رقم [ 74 ] والجملة الاسمية :
وَمَنْ يَعْمَلْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 113 ]

وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) الشرح :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ :
الضمير يعود إلى ( القرآن ) وإن لم يتقدم له ذكر للإيذان بعلوّ شأنه ، وكونه مركوزا في العقول ، حاضرا في الأذهان .
قُرْآناً عَرَبِيًّا
أي : بلغة العرب ليفهموه ، ويقفوا على ما فيه من النظم المعجز الدال على كونه خارجا عن طوق البشر ، نازلا من عند خلاق القوى ، والقدر . وانظر ما ذكرته في شرح هذين اللفظين في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( يوسف ) على نبينا ، وحبيبنا ، وعليه ألف ألف صلاة ، وألف ألف سلام .
وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ
أي : بينا ما فيه من التخويف ، والتهديد ، وبيان الثواب ، والعقاب ، ويدخل تحت الوعيد بيان الفرائض ، والأحكام ؛ لأن الوعيد بهما يتعلق . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 41 ] من سورة ( الإسراء ) .
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ :
المعاصي ؛ أي : يبتعدون عنها ، فتصير التقوى ملكة راسخة فيهم . وانظر شرح ( التقوى ) في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( النحل ) .
أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً :
عظة ، واعتبارا حين يسمعون آياته ، وزواجره ، ولهذه النكتة أسند التقوى إليهم ، والإحداث إلى القرآن . وانظر تفسيره في الآية رقم [ 99 ] . بعد هذا انظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [ 44 ] وشرح ( نا ) في الآية رقم [ 49 ] من سورة ( مريم ) عليهاالسّلام وشرح الوعد ، والوعيد في الآية رقم [ 53 ] منها . وانظر « أنزل ، ونزّل » في الآية رقم [ 2 ] . الإعراب :
وَكَذلِكَ :
الواو : حرف عطف . ( كذلك ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده : التقدير : أنزلناه إنزالا كائنا مثل ما قصصنا عليك أخبار الأمم السابقة .
أَنْزَلْناهُ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به .
قُرْآناً :
حال موطئة ؛ إذ المقصود الصفة ، وهي
عَرَبِيًّا
ولذا جاز وقوعه حالا ، وهو جامد كما ترى ، والجملة الفعلية معطوفة على ما في الآية رقم [ 99 ]
وَصَرَّفْنا :
فعل ، وفاعل .
فِيهِ :
متعلقان به ،
مِنَ الْوَعِيدِ :