تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
على تقدير « قد » قبلها .
أَلَّا :
( أن ) : حرف ناصب . ( لا ) : صلة للتوكيد .
تَتَّبِعَنِ :
مضارع منصوب ب : ( أن ) ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة ، أو الثابتة في قراءة أخرى مفعول به ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، و ( أن ) المصدرية ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : من اتباعي . والجار والمجرور متعلقان بالفعل ، ( منع ) على أنهما مفعوله الثاني ، وهذه الآية مثل الآية رقم [ 12 ] من سورة ( الأعراف ) . هذا ؛ والجملة الفعلية :
مَنَعَكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
ما مَنَعَكَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، ويقدر قبلها كلام محذوف ، فلما رجع موسى ورأى ما رأى قال . . . إلخ .
أَ فَعَصَيْتَ :
الهمزة : حرف استفهام إنكاري . الفاء : حرف عطف على محذوف . ( عصيت ) : فعل ، وفاعل .
أَمْرِي :
مفعول به . . . إلخ ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول أيضا . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 94 ]

قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 ) الشرح :
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي :
ناداه بذلك مع كونهما شقيقين للأبوين استعطافا ، وتلطفا ، وأدخل في الرقة ، والرحمة . هذا ؛ ويقرأ بكسر الميم ، وفتحها ، وكسر اللام ، وفتحها ، وكسر اللام أقوى .
إِنِّي خَشِيتُ :
خفت .
أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ
أي : إن فارقتهم ، وتبعتك فربما اقتتلوا بسبب اختلافهم في عبادة العجل ، فتلومني على ذلك ، وقد وعظتهم ، ونصحتهم ، فلم يأبهوا بذلك ؛ لأنهم استضعفوني وقد همّوا بقتلي . وهو فحوى آية ( الأعراف ) رقم [ 150 ] .
وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
أي : لم تعمل بوصيتي حين قلت لك : اخلفني في قومي ، وأصلح وارفق بهم ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . بعد هذا فاللحية : شعر الخدين ، والذقن ، وجمعها لحى ، ومنبتها يقال له : لحي . وانظر خشي في الآية رقم [ 80 ] من سورة ( الكهف ) وشرح
الْقَوْلُ
في الآية رقم [ 16 ] من سورة ( الإسراء ) وشرح ( بين ) في الآية رقم [ 45 ] منها ، وشرح ( إسرائيل ) في الآية [ 2 ] منها أيضا ، وشرح ( أم ) في الآية رقم [ 78 ] من سورة ( النحل ) . الإعراب :
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى ( هارون ) . ( يا ) : أداة نداء تنوب مناب : « أدعو » . ( ابن ) : منادى ، وهو مضاف ، و ( أم ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة والمدلول عليها بالكسرة على قراءة كسر الميم ، وعلى فتحها ، فتكون ياء المتكلم قد قلبت ألفا ، ثم حذفت للتخفيف ، والفتحة على الميم تدل على الألف المحذوفة . هذا ؛ وحذف هذه الألف يكثر في المنادى المضاف إلى ياء المتكلم إذا كان ( ابن أم ) ، أو ( ابن عم ) والثاني : وارد في الشعر العربي كقول الشاعر : [ الرجز ]