تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
عطف . الكاف : حرف جر . ( ذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده ، التقدير : ألقى السامري ما معه من الحلي إلقاء كائنا مثل إلقائنا حلينا ، والكلام كله معطوف على ما قبله ، والآية بكاملها في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا ما أَخْلَفْنا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلم .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 88 ]

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) الشرح :
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً
أي : من تلك الحلي المذابة .
لَهُ خُوارٌ
أي : صوت كصوت البقر ، وقرئ : ( جؤار ) وهو بمعنى : الأول ، واختلفوا : هل كان الجسد حيا من لحم ودم ، أم هو تمثال من ذهب قولان : أحدهما لم يكن من لحم ودم ؛ لأنه لا يجوز إظهار خرق العادة على يد ضال ، بل صور السامري صورة على شكل عجل ، وجعل فيه منافذ ومخاريق بحيث إذا دخل الهواء فيها صوت كصوت العجل ، الثاني : أنه صار حيا ، وهو قول الحسن ، وقتادة ، والسدي . أقول : وهذا أقرب إلى الصواب ؛ لأنه لو بقي جمادا لم يكن فيه خرق للعادة ، وكان العجل إذا خار ؛ سجدوا له .
فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ . . .
إلخ : أي : قال السامري ، ومن افتتن بالعجل أول ما رأوه . وقيل : عكفوا عليه ، وأحبوه حبا لم يحبوا شيئا قط مثله .
فَنَسِيَ
أي : قال السامري : إن موسى نسي إلهه ، وتركه هنا ، وذهب يطلبه . هذا ؛ وقد روي : أن موسى عليه السّلام لما رأى العجل المصنوع من ذهب قال : يا رب هذا السامريّ أخرج لهم عجلا جسدا له خوار من حليهم ، فمن جعل الجسد والخوار ؟ قال اللّه تبارك وتعالى : أنا . قال موسى - على نبينا وعليه ألف ألف صلاة ، وألف ألف سلام - : وعزّتك ، وجلالك ، وارتفاعك ، وعلوّك ، وسلطانك ما أضلّهم غيرك ! قال : صدقت يا حكيم الحكماء ! وانظر شرح
جَسَداً
في الآية [ 8 ] من سورة ( الأنبياء ) . الإعراب :
فَأَخْرَجَ :
الفاء : حرف استئناف . ( أخرج ) : ماض ، والفاعل يعود إلى ( السامري ) .
لَهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
عِجْلًا :
مفعول به ،
جَسَداً :
صفة ؛ أي : عجلا مجسدا ، وقول الجمل : هو حال من
عِجْلًا
غير واضح إلا أن يكون قد صار علما بالغلبة ، وهو غير مسلم ، واعتباره بدلا جيد .
لَهُ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
خُوارٌ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية في محل نصب صفة ثانية ، أو في محل نصب حال من
عِجْلًا
بعد وصفه بما تقدم ، وجملة :
فَأَخْرَجَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . وقيل : معطوفة على جملة :
وَأَضَلَّهُمُ . . .
إلخ وهو ضعيف جدا .
فَقالُوا :
ماض ، وفاعله ، والألف للتفريق .
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، والهاء حرف تنبيه لا محل له .