تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ،
وقد أيبس اللّه لهم أرض البحر ، فلم يبق فيه ماء ، ولا طين ، وأرسل اللّه الهواء عليه ، فلم يبق في أرض البحر التي ساروا فيها رطوبة قطعا . قال أبو العتاهية الصوفي : [ البسيط ]
ما بال دينك ترضى أن تدنّسه * وثوبك الدّهر مغسول من الدّنس
ترجو النّجاة ، ولم تسلك طريقتها * إنّ السّفينة لا تجري على اليبس
لا تَخافُ دَرَكاً :
لحاقا من فرعون ، وجنوده . ويقرأ الفعل بالجزم . وانظر الإعراب .
وَلا تَخْشى
أي : غرقا ، فقد روي : أن فرعون لما لحقهم قرب البحر . قالوا : هذا فرعون قد أدركنا بجيشه ، وهذا البحر أمامنا ، فقال اللّه لموسى ليطمئن قومه :
لا تَخافُ . . .
إلخ . هذا ؛ والدرك بفتح الدال وتسكن : اللّحاق كما رأيت ، وإدراك الحاجة ، وأقصى قعر الشيء ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
الآية رقم [ 145 ] من سورة ( النساء ) . وانظر شرح ( نا ) في الآية رقم [ 49 ] من سورة ( مريم ) عليهاالسّلام . الإعراب :
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى
انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [ 56 ] .
أَنْ :
حرف تفسير .
أَسْرِ
أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
بِعِبادِي :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة وجملة :
أَنْ أَسْرِ . . .
إلخ مفسرة للإيحاء . وانظر الآية رقم [ 39 ] حيث جوز اعتبار
أَنْ
مصدرية . ( اضرب ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لَهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
طَرِيقاً :
مفعول به .
فِي الْبَحْرِ :
متعلقان بمحذوف صفة
طَرِيقاً .
يَبَساً :
صفة ثانية ، أو هو حال من
طَرِيقاً
بعد وصفه بما تقدم ، والجملة الفعلية :
فَاضْرِبْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها على الاعتبارين فيها ، والكلام :
وَلَقَدْ . . .
إلخ مستأنف ، لا محل له .
لا :
نافية .
تَخافُ :
مضارع ، والفاعل أنت .
دَرَكاً :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل ( اضرب ) المستتر ، والرابط : الضمير فقط . هذا ؛ ويقرأ الفعل بالجزم في جواب الأمر ، أو ب :
لا
الناهية ، والجملة الفعلية لا محل لها على الاعتبارين . هذا ؛ والفعل :
تَخْشى
معطوف على ما قبله بحالة الرفع ، وحالة الجزم ، ففي حالة الرفع فالأمر بين ، وفي حالة الجزم ، فالجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : وأنت لا تخشى ، والجملة الاسمية هذه في محل نصب حال من فاعل تخاف . والرابط : الواو ، والضمير . هذا ؛ وأجيز اعتباره مجزوما بعطفه على ما قبله ، واعتبار الألف الثابتة للإطلاق على حد قوله تعالى :
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
وقوله تعالى :
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
وانظر
يَتَّقِ :
في الآية رقم [ 90 ] من سورة ( يوسف ) عليه الصلاة والسّلام .