تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والجملة الاسمية معترضة ، أو مستأنفة ، لا محل لها . هذا ؛ والآية بكاملها في محل نصب مقول القول .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 74 ]

إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 74 ) الشرح :
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ . . .
إلخ : هذه الآية وما بعدها يحتمل أن تكون من قول السحرة ، ويحتمل أن تكون من قول اللّه تعالى ، ومعنى الإتيان : الموت على الشرك ، والموت على الإصرار على المعاصي ،
فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ . . .
إلخ : وهذا حال الكافر المكذب ؛ إذا أدخل جهنم لا يخرج منها أبدا ، ولا يموت فيها فيستريح ، ولا يحيا حياة طيبة ، ولا يعيش عيشة هنيئة . وانظر ما ذكرته في هذا الصدد في الآية رقم [ 17 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام . ، ولا تنس : المطابقة بين
يَمُوتُ
و
يَحْيى .
هذا ؛ وألفت النظر إلى أن التعبير عن الكافرين يكثر بالظالمين ، والمجرمين ، والمعتدين ، والفاسقين ، والمسرفين ، وغير هذا ، ويتهددهم بالعذاب الأليم ، ويتوعدهم بالعقاب الشديد ، وإننا نجد الكثير من المسلمين يتصفون بهذه الصفات ، فهل يوجه إليهم هذا التهديد وهذا الوعيد ؟ الحق أقول : نعم يوجه إليهم ما ذكر ، وهم أحق بذلك ، ولا سيما من قرأ القرآن ، واطلع على أحوال الأمم السابقة ، وما جرى لهم مع رسلهم ، واللّه أعلم . هذا ؛ ويجوز في العربية فتح همزة ( إن ) الثانية وكسرها ، انظر الآية رقم [ 54 ] من سورة ( الأنعام ) ، والآية رقم [ 4 ] من سورة ( الحج ) ، ولكني لم أطلع على قراءتين في هذه الآية . الإعراب :
إِنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء ضمير الشأن اسمها .
مَنْ :
اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يَأْتِ :
مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل يعود إلى
مَنْ .
رَبَّهُ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
مُجْرِماً :
حال من فاعل
يَأْتِ .
فَإِنَّ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل .
لَهُ :
متعلقان بمحذوف خبر ( إنّ ) تقدم على اسمها .
جَهَنَّمَ :
اسمها مؤخر .
لا :
نافية
يَمُوتُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى ( من ) .
فِيها :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المجرور باللام ، أو من جهنم ؛ لأن في الجملة ضمير كل منهما ، وجملة :
وَلا يَحْيى
مع المتعلق المحذوف معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها ، والجملة الاسمية :
فَإِنَّ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو
مَنْ
مختلف فيه ، فقيل : جملة الشرط وقيل : جملة الجواب . وقيل : الجملتان ، وهو المرجح