إلخ : في محل رفع خبر
إِنَّ
والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، أو مستأنفة .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 97 ]
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ( 97 )
الشرح :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ
أي : بينا القرآن .
بِلِسانِكَ
أي : بلغتك العربية ، وجعلناه سهلا على من تدبّره وتأمّله .
لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ
أي : الصابرين على التقوى ، والمداومين عليها بأنّ لهم الجنة .
وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا :
وتخوف بهذا القرآن قوما أشداء الخصومة ، و ( لدّ ) جمع الألد ، وهو شديد الخصومة ، ومنه قوله تعالى في سورة ( البقرة ) في حق الأخنس بن شريق
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ :
وقيل : ( الألد ) الظالم الذي لا يستقيم ، ولا يقبل الحق ، ويدعي الباطل ، وفي سورة ( الدخان ) :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
وانظر شرح ( لسان ) في الآية رقم [ 4 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام ، و ( التقوى ) في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( النحل ) ، وشرح ( قوم ) في الآية رقم [ 3 ] منها .
الإعراب :
فَإِنَّما :
الفاء : حرف استئناف . ( إنما ) : كافة ومكفوفة .
يَسَّرْناهُ :
ماض ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها . وقيل : معطوفة على مقدر ، كأنه قيل :
بلّغ هذا المنزل عليك . . . فإنما . . . إلخ .
بِلِسانِكَ :
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب ، والكاف في محل جر بالإضافة .
لِتُبَشِّرَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ،
الْمُتَّقِينَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
وَتُنْذِرَ :
معطوف على ( تبشر ) منصوب مثله ، والفاعل تقديره أنت .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
قَوْماً
مفعول به .
لُدًّا :
صفة له .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 98 ]
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 )
الشرح :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ :
انظر الآية رقم [ 74 ] ففيها الكفاية ، والمراد : تخويف أهل مكة ، وتجسير الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على إنذارهم .
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
أي : هل تشعر بأحد من الأمم الهالكة ، أو تراه بعينك .
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً :
والركز : الصوت الخفي ؛ أي : قد ماتوا ، وهلكوا جميعا . هذا ؛ و « الركاز » المال المدفون في الأرض ، كأنه ركز في الأرض . هذا ؛ وانظر شرح « أحد » في الآية رقم [ 32 ] من سورة ( الكهف ) ، وشرح « تسمع » في الآية رقم [ 65 ] من سورة ( النحل ) .