تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
على السكون في محل نصب على الاستثناء المتصل ، أو المنقطع حسب ما رأيت في الشرح ، أو هو في محل رفع بدل من واو الجماعة ، وهذا على القاعدة : « إذا كان الكلام تاما منفيا جاز في الاسم الواقع بعد إلا النصب على الاستثناء ، والاتباع على البدلية » .
اتَّخَذَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى
مَنِ ،
وهو العائد ، أو الرابط على اعتبارها نكرة موصوفة .
عِنْدَ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، أو هو متعلق ب :
عَهْداً
أو بمحذوف حال منه على مثال ما رأيت في الآية رقم [ 5 ] وقيل : متعلق بمحذوف مفعول ثان ل :
اتَّخَذَ
و
عَهْداً
هو المفعول الأول ، والمعنى لا يؤيده .
عَهْداً :
مفعول به ، وجملة :
اتَّخَذَ . . .
إلخ : صلة
مَنِ
أو صفتها .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 88 إلى 89 ]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 ) الشرح :
وَقالُوا
أي : اليهود ، والنصارى ، ومن زعم : أن الملائكة بنات اللّه .
اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً :
وقرئ بضم الواو ، وسكون اللام ، وبفتحتين وأيضا ما يأتي قرئ كذلك وهما لغتان ، وكلتاهما بمعنى : الجمع . وقيل : ولد بسكون اللام : جمع ولد بفتحها ، مثل : أسد ، وأسد ، وعرب ، وعرب انظر الآية رقم [ 77 ] .
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
أي : منكرا عظيما ، والأدّ والأدّ والإدّ والإدّة : كل ذلك بمعنى : الشيء العظيم ، وكأن المادة مأخوذة من الثقل ، وفي آية الكرسي :
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب للمبالغة في الذم ، والتسجيل عليهم بالجراءة على اللّه ، انظر الالتفات في الآية رقم [ 22 ] من سورة ( النحل ) . الإعراب :
وَقالُوا :
الواو : حرف استئناف . ( قالوا ) : فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق . وانظر الآية رقم [ 26 ] وجملة :
اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
لَقَدْ :
اللام : واقعة في جواب قسم محذوف . ( قد ) حرف تحقيق ، يقرب الماضي من الحال .
جِئْتُمْ :
فعل ، وفاعل . وانظر إعراب
نَذَرْتُ
في الآية رقم [ 26 ]
شَيْئاً :
مفعول به ، أو هو نائب مفعول مطلق .
إِدًّا :
صفة له ، والجملة الفعلية :
لَقَدْ . . .
إلخ جواب القسم المقدر ، والقسم وجوابه كلام مستأنف ، وهو رد على ادعاء الكفرة اتخاذ اللّه ولدا .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 90 ]

تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 ) الشرح :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ :
يتشققن مرة بعد مرة ، وقرئ ( ينفطرن ) قال تعالى :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
وقال تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
والأول : أبلغ ؛ لأن التفعل مطاوع : فعل . والانفعال مطاوع : فعل .
مِنْهُ
أي : من قولهم :
اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً .
وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ :