بأنه مع خلوه من النفع مستلزم للضر ؛ لأنه في الحقيقة عبادة للشيطان من حيث إنه الآمر به ، وهو ما يلي في الآية التالية .
الإعراب :
يا أَبَتِ :
انظر الآية السابقة .
إِنِّي :
حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها .
قَدْ :
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
جاءَنِي :
ماض ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به .
مِنَ الْعِلْمِ :
متعلقان بما قبلهما .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل ( جاء ) .
الْعِلْمِ :
حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
يَأْتِكَ :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل يعود إلى ما ، وهو العائد ، أو الرابط ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية صلة
ما
أو صفتها ، وجملة :
قَدْ جاءَنِي . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) .
فَاتَّبِعْنِي :
الفاء : هي الفصيحة . وانظر الآية رقم [ 4 ] ( اتبعني ) : التماس من أبيه ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ؛ إذ التقدير : وإذا كان ما ذكرت حاصلا وصحيحا ؛ فاتبعني .
أَهْدِكَ :
مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للأمر ، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف ، وعلامة جزمه حرف العلة . . . إلخ ، والفاعل مستتر وجوبا تقديره : « أنا » ، والكاف مفعوله الأول .
صِراطاً :
مفعوله الثاني .
سَوِيًّا :
صفة له . هذا ؛ والآية كلها في محل نصب مقول القول .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 44 ]
يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا ( 44 )
الشرح :
يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ
أي : لا تطعه فيما يأمرك به من الكفر ، ومن أطاع شيئا في معصية ؛ فقد عبده وانظر الآية رقم [ 31 ] من سورة ( التوبة ) تجد ما يسرك .
إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا :
ومعلوم أن المطاوع للعاصي عاص ، وكل عاص حقيق بأن يسترد منه النعم ، وينتقم منه ، ولا تنس : أن الرضا بالمعصية معصية ، والسكوت عليها ممّن يستطيع تغييرها معصية أيضا .
الإعراب :
يا أَبَتِ :
انظر الآية السابقة .
لا تَعْبُدِ :
مضارع مجزوم ب : ( لا ) الناهية ، وحرك بالكسرة لالتقاء الساكنين ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
الشَّيْطانَ :
مفعول به .
الشَّيْطانَ :
حرف مشبه بالفعل .
الشَّيْطانَ :
اسمها .
كانَ :
ماض ناقص ، واسمها يعود إلى
الشَّيْطانَ
تقديره : « هو » .
لِلرَّحْمنِ :
متعلقان بما بعدهما .
عَصِيًّا :
خبر
كانَ
وجملة :
كانَ . . .
إلخ في محل رفع خبر
الشَّيْطانَ
والجملة الاسمية تعليل للنهي . هذا ؛ وينبغي أن تعلم :
أنه يجوز في
كانَ
هنا ما جاز فيها في الآية رقم [ 28 ] من أوجه ، ما عدا الزيادة وينبغي أن تعلم أيضا : أن الآية بكاملها في محل نصب مقول القول أيضا ؛ إذ هي من قول إبراهيم عليه السّلام كالسابقة ، واللاحقة .