تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
بما بعدهما .
يُرْجَعُونَ :
مضارع مبني للمجهول مرفوع . . إلخ ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
نَرِثُ . . .
إلخ فهي في محل رفع مثلها . وقيل : في محل نصب حال ، ولا وجه له قطعا ؛ لأن الجملة المضارعية ، الواقعة حالا لا تقترن بالواو .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 41 ]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 41 ) الشرح :
وَاذْكُرْ :
الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ،
فِي الْكِتابِ
أي : في القرآن الكريم .
إِبْراهِيمَ :
انظر نسبه ، وأولاده ، وقصته مع سارة ، وهاجر في الآية رقم [ 35 ] من السورة المسماة باسمه . وانظر عمره وما جرى له مع الملكين اللذين بشراه بإسحاق في الآية رقم [ 71 ] وما بعدها من سورة ( هود ) عليه السّلام .
صِدِّيقاً
أي : كثير الصدق ، وهو مبالغة في كونه صديقا . وقيل : الصدّيق : كثير التصديق . وقيل : من صدّق اللّه في وحدانيته ، وصدّق أنبياءه ورسله فيما جاؤوا به ، وصدّق بالبعث بعد الموت ، وقام بالأوامر ، فعمل بها ، وانتهى عن المناهي وابتعد عنها ؛ فهو صدّيق ، ولما قربت رتبة الصديق من رتبة النبي ؛ انتقل من ذكر كونه صديقا إلى ذكر كونه نبيا ، و ( النبي ) يقرأ بالهمز ، وبدونه مأخوذ من النبأ ، وهو الخبر . وقيل : بل هو مأخوذ من النّبوة ، وهي الارتفاع ؛ لأن رتبة النبي ارتفعت عن رتب سائر الخلق . هذا ؛ والنبيّ : ذكر ، حر من بني آدم ، سليم عن منفر طبعا ، أوحي إليه بشرع يعمل به ، وإن لم يؤمر بتبليغه ، وإن أمر بالتبليغ فهو رسول . هذا ؛ ومعنى الآية : اقرأ يا محمد على قومك ، وعلى اليهود ، والنصارى أيضا في القرآن أمر إبراهيم ، وقصته مع أبيه ، فقد عرفوا أنهم من ذريته ؛ وأنه كان حنيفا مسلما ، وما كان يتخذ من دون اللّه إلها ؛ فهؤلاء لم يتخذون آلهة من دونه ؟ ! وقد قال تعالى :
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
أي : استمهنها ، وأذلها ، واستخف بها . الإعراب :
وَاذْكُرْ :
الواو : حرف عطف يعطف قصة إبراهيم مع أبيه على قصة مريم مع ابنها . ( اذكر ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
فِي الْكِتابِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
إِبْراهِيمَ :
مفعول به .
إِنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
كانَ :
ماض ناقص ، واسمه يعود إلى
إِبْراهِيمَ .
صِدِّيقاً :
خبر كان .
نَبِيًّا :
خبر ثان . وقيل : صفة ، وليس بشيء ، وجملة :
كانَ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية :
إِنَّهُ . . .
إلخ تعليل للأمر ، لا محل لها .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 42 ]

إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً ( 42 ) الشرح :
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ :
انظر الكلام على أبيه آزر في الآية رقم [ 74 ] من سورة ( الأنعام ) تجد ما يسرك .
يا أَبَتِ :
انظر الكلام على هذا اللفظ في الآية رقم [ 4 ] من سورة ( يوسف ) عليه