الإعراب :
قالَتْ :
ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل يعود إلى مريم عليهاالسّلام .
أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ
انظر الآية رقم [ 7 ] ففيها الكفاية .
وَلَمْ :
الواو : واو الحال . ( لم ) : حرف جازم .
يَمْسَسْنِي :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به .
بَشَرٌ :
فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ياء المتكلم ، والرابط : الواو ، والضمير .
وَلَمْ :
الواو : حرف عطف . ( لم ) : حرف جازم .
أَكُ :
مضارع ناقص مجزوم ب : ( لم ) ، وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة ، واسمه مستتر تقديره : « أنا » .
بَغِيًّا :
خبره ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها ، والكلام :
أَنَّى . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَتْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 21 ]
قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا ( 21 )
الشرح :
قالَ كَذلِكِ
أي : الأمر حاصل ، وواقع مثل ذلك .
قالَ رَبُّكِ هُوَ
أي : خلق الولد من غير أب .
هَيِّنٌ :
غير صعب .
وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ
أي : علامة على كمال قدرتنا على أنواع الخلق ، فإنه تعالى خلق آدم من غير ذكر وأنثى ، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى ، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر ، وخلق بقية الخلق من ذكر وأنثى . انتهى . جمل .
وَرَحْمَةً مِنَّا
أي : لمن تبعه على دينه الصحيح إلى بعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكن كان خلقه نقمة وضلالا لأكثر الخلق ، كما هو معروف ومشاهد ، ولا تمتلئ جهنم بجميع دركاتها إلا ممن كذبه ، أو أخطأ طريق الهدى والإيمان بسبب خلقه بدون أب .
وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا
حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ولا حول ، ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . هذا ؛ وقدم الجار والمجرور :
عَلَيَّ
على
هَيِّنٌ
هنا وأخّره عن
أَهْوَنُ
في الآية رقم [ 27 ] من سورة ( الروم ) لقصد الاختصاص هنا بخلافه هناك ، فلا معنى للاختصاص ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
هذا ؛ وأصل
مَقْضِيًّا
مقضويا بزنة مفعول ، اجتمعت الواو ، والياء ، وسبقت ، إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء على القاعدة ، وأدغمت في الياء وكسرت الضاد لتصح الياء ، وأصل بغيا بغويا فعل به مثل ما فعل ب :
مَقْضِيًّا
وكسرت الغين أيضا لمناسبة الياء ، فلما كان بزنة فعول لم تلحقه التاء . هذا ؛ وقد قال مكي : فلما أتى ( بغي ) بغيرها علم أنه فعول ، وليس بفعيل ، وهو قول المبرد . وقال ابن جني : هي فعيل ، ولو كانت فعولا لقيل : بغوّ ، كما قيل : فلان نهوّ عن المنكر . وقال ابن مالك رحمه اللّه تعالى في ألفيته : [ الرجز ]
ولا تلي فارقة فعولا * أصلا ، ولا المفعال والمفعيلا