رقم [ 103 ] ويسمى مثل هذا في علم البديع احتراسا . وانظر الآية رقم [ 97 ] من سورة ( النحل ) .
هذا ؛ وانظر شرح ( نزلا ) في الآية رقم [ 102 ] .
الإعراب :
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها ، وجملة :
آمَنُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول ، لا محل لها ، وما بعدها معطوفة عليها .
الصَّالِحاتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم وهو صفة لمحذوف ، التقدير : الأعمال الصالحات .
كانَتْ :
ماض ناقص ، والتأء للتأنيث .
لَهُمْ :
متعلقان بكانت ، أو بمحذوف حال من
نُزُلًا
كان صفة له على مثال ما رأيت في الآية رقم [ 94 ]
جَنَّاتُ :
اسم ( كان ) ، و
جَنَّاتُ :
مضاف ، و
الْفِرْدَوْسِ :
مضاف إليه .
نُزُلًا :
خبر ( كان ) . هذا ؛ وأجيز اعتبار
لَهُمْ
متعلقين بمحذوف خبر ( كان ) تقدم على اسمها ، واعتبار
نُزُلًا
حالا من
جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ
والأول : أقوى ، وجملة :
كانَتْ . . .
إلخ في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ الَّذِينَ . . .
إلخ مستأنفة ، أو ابتدائية لا محل لها على الاعتبارين .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 108 ]
خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ( 108 )
الشرح :
خالِدِينَ فِيها
أي : الذين آمنوا ، وعملوا الصالحات مخلدون في جنات الفردوس ، مقيمون لا يموتون ، ولا يهرمون ، ولا يخرجون منها .
لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا :
لا يطلبون تحولا منها إلى غيرها ، كما ينتقل الرجل من دار إلى أخرى إذا لم توافقه . هذا ؛ و ( الحول ) : مصدر سماعي ل : « تحول » . وفي السمين : والحول : قيل : مصدر بمعنى : التحول ، يقال : حال عن مكانه حولا ، فهو مصدر كالعوج ، والصّغر . انتهى . جمل . هذا ؛ ومعنى
كانَتْ لَهُمْ
أي : في علم اللّه تعالى الأزلي ، فإنه علم علما أزليا أنهم يعملون الصالحات مقرونة بالإيمان الصحيح ، فقدرها لهم .
الإعراب :
خالِدِينَ :
حال مقدرة من الضمير المجرور باللام منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، وفاعله مستتر فيه .
فِيها :
متعلقان به .
لا :
نافية .
يَبْغُونَ :
مضارع مرفوع . . إلخ ، الواو فاعله ،
عَنْها :
متعلقان بما بعدهما .
حِوَلًا :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المستتر ب :
خالِدِينَ ،
فهي حال متداخلة ، أو هي حال أخرى تفيد توكيد الخلود . هذا ؛ والحال بالنسبة للزمان على ثلاثة أقسام :
حال مقارنة ، وهي الغالبة نحو قوله تعالى :
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً .
وحال مقدرة ، وهي المستقبلة ، نحو قوله تعالى :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ .
وحال محكية ، وهي الماضية ، نحو : جاء زيد أمس راكبا .