تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
سَأُنَبِّئُكَ :
السين : حرف استقبال . ( أنبئك ) : مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » والكاف مفعول به .
بِتَأْوِيلِ :
متعلقان بما قبلهما ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، و ( تأويل ) : مضاف ، و
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر بالإضافة .
لَمْ :
حرف جازم .
تَسْتَطِعْ :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
عَلَيْهِ :
متعلقان بما قبلهما ، أو هما متعلقان بما بعدهما ؛ لأنه مصدر ، أو بمحذوف حال منه على نحو ما رأيت فيما سبق .
صَبْراً :
مفعول به ، وجملة :
لَمْ تَسْتَطِعْ . . .
إلخ صلة
ما ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط : الضمير المجرور محلا ب : ( على ) ، وجملة :
سَأُنَبِّئُكَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول أيضا .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 79 ]

أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ( 79 ) الشرح : قيل : إن موسى عليه السّلام أخذ بثوب الخضر . وقال : أخبرني بمعنى : ما علمت قبل أن تفارقني ، فقال الخضر عليه السّلام :
أَمَّا السَّفِينَةُ
أي : التي قلعت لوحا من ألواحها بالقدوم .
فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ
أي : يؤجرونها للناس في نقل بضائعهم ، وكانوا عشرة إخوة منهم خمسة عجزة لا يستطيعون العمل ، وخمسة أصحاء أقوياء ، وهم الذين يعملون في البحر لهم ، ولإخوتهم العجزة . ففي الكلام تغليب ، وكانوا قد ورثوها عن أبيهم .
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
أي : أجعلها ذات عيب . يقال : عبت الشيء ، فعاب : إذا صار ذا عيب ، فهو معيب ، وعائب .
وَكانَ وَراءَهُمْ
أي : أمامهم .
مَلِكٌ
أي : جائر ظالم ، اسمه الجلندي الأزدي ، وكان كافرا . وقيل : كان اسمه هدد بن برد . وروي : أن الخضر اعتذر إلى القوم ، وذكر لهم شأن الملك الغاصب ، ولم يكونوا يعلمون بخبره . وقال : أردت أن أعيبها ليتركها ؛ إذا هي مرت به ، فإذا جاوزوا أرض الملك الظالم أصلحوها ، وانتفعوا بها .
يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ
أي : صالحة ، وبه قرأ ابن عباس ، وعثمان بن عفان - رضي اللّه عنهم أجمعين - فقد حذفت الصفة ، ومثلها قوله تعالى :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها
التقدير : شيء سلطت عليه . وقوله تعالى حكاية عن قول قوم موسى له :
الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ
أي : الواضح البين ؛ وإلا لكان مفهومه كفرا . وقال المرقش الأكبر : [ الوافر ]
وربّ أسيلة الخدّين بكر * مهفهفة لها فرع وجيد
الفرع : الشعر ، وأصل الكلام لها فرع فاحم وجيد طويل . وقال العباس بن مرداس السلمي - رضي اللّه عنه - : [ المتقارب ]
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 521 | الشيخ محمد علي طه الدرة