تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
( فَكانَتْ . . . )
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ .
فَأَرَدْتُ :
فعل ، وفاعل .
أَنْ :
حرف مصدري ، ونصب .
أَعِيبَها :
مضارع منصوب ب :
أَنْ ،
والفاعل تقديره : « أنا » ، وها : مفعول به ، و
أَنْ
والمضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ، وجملة :
فَأَرَدْتُ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
( فَكانَتْ . . . )
إلخ فهي في محل رفع مثلها .
وَكانَ :
ماض ناقص .
وَراءَهُمْ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر كان مقدم ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مَلِكٌ :
اسم ( كان ) مؤخر .
يَأْخُذُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى
مَلِكٌ .
كُلَّ :
مفعول به ، و ( كل ) : مضاف ، و
السَّفِينَةُ :
مضاف إليه .
غَصْباً :
مفعول مطلق عامله محذوف ؛ أي : يغصبها غصبا ، والجملة الفعلية هذه في محل نصب حال من فاعل يأخذ . وقيل : هو مفعول لأجله . وقيل : هو مصدر في موضع الحال ؛ وقيل : مفعول مطلق عامله أخذ من معناه ، وجملة :
يَأْخُذُ . . .
إلخ في محل رفع صفة
مَلِكٌ ،
وجملة :
وَكانَ . . .
إلخ معطوفة على جملة : ( كانت . . . ) إلخ فهي في محل رفع مثلها . وقيل : هي في محل نصب حال من واو الجماعة ، والأول : أقوى . هذا ؛ والآية بكاملها في محل نصب مقول القول ؛ إذ هي من مقول الخضر عليه السّلام .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 80 ]

وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً ( 80 ) الشرح :
وَأَمَّا الْغُلامُ
أي : الذي قتلته .
فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ :
وهو كافر ، فقد جاء في صحيح الحديث : « أنه طبع يوم طبع كافرا » وهذا يؤيد : أنه غير بالغ .
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما . . .
إلخ : هذا من كلام الخضر وهو الذي يؤيده سياق الكلام ، والمعنى خفنا أن يكلف أبويه الكفر لشدة محبتهما له ، أو يحملهما عليه حملا ، وذلك مجاراة له فيما يحب ويرغب ؛ لأنه مجبول على الكفر حال ولادته ، وحال معيشته ، وحال موته ، وكأن اللّه قد أباح للخضر الاجتهاد في قتل الأولاد على هذه الجهة . وقيل : هو من كلام اللّه تعالى وعنه عبر الخضر . قال الطبري : معناه فعلمنا ، وهو قول ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ، وهذا يكون كما كنى سبحانه عن العلم بالخوف في قوله جل ذكره :
إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ .
هذا ؛ وجاء : « خشي » بمعنى : علم في قول الشاعر : [ الكامل ]
ولقد خشيت بأنّ من تبع الهدى * سكن الجنان مع النّبيّ محمّد
قالوا : معناه : علمت . هذا ؛ والخشية : خوف يشوبه تعظيم ، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه ، وهو المراد منه بخشية عباد اللّه المؤمنين المتكررة في القرآن العظيم . هذا ؛ والماضي : خشي ، والمضارع : يخشى ، والأمر : اخش ، والمصدر : خشية ، والرجل خشيان ، والمرأة خشيا . الإعراب :
وَأَمَّا :
الواو : حرف عطف . ( أما ) : انظر الآية السابقة .
الْغُلامُ :
مبتدأ . الفاء : واقعة في جواب ( أما ) . ( كان ) : ماض ناقص .
أَبَواهُ :
اسم ( كان ) مرفوع ، وعلامة رفعه
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 523 | الشيخ محمد علي طه الدرة