أصله : اوتكأ ، والتكأة أصلها : وكأة ، فقلبت الواو تاء ، وأدغمت في التاء .
نِعْمَ الثَّوابُ :
هو في مقابلة :
بِئْسَ الشَّرابُ ،
و
( حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ) :
هو في مقابلة : ( ساءت مرتفقا ) .
هذا ؛ وأساور جمع سوار ، وهو زينة المرأة في الدنيا ، ويحلى به الرجال في الجنة أيضا تكريما لهم . وقيل : جمع سوار : أسورة ، وأساور : جمع الجمع ، وثياب : جمع : ثوب ، أصله ثواب قلبت الواو ياء ، لمناسبة الكسرة ، ومثله : حوض ، وحياض ، وسوط ، وسياط .
الإعراب :
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
جَنَّاتُ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ ، و
جَنَّاتُ :
مضاف ، و
عَدْنٍ
مضاف إليه .
تَجْرِي :
مضارع مرفوع . . .
إلخ ،
مِنْ تَحْتِهِمُ :
متعلقان بما قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة .
الْأَنْهارُ :
فاعل ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان للمبتدأ ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا باللام ، والرابط على الاعتبارين ؛ الضمير . وقيل : هي حال من
جَنَّاتُ
أو صفة لها ، ولا وجه له قطعا ؛ لأنه لا يوجد فيها رابط يعود إلى
جَنَّاتُ .
يُحَلَّوْنَ :
مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . إلخ ، والواو نائب فاعله .
فِيها :
متعلقان به .
مِنْ أَساوِرَ :
متعلقان بمحذوف صفة مفعول به ثان ؛ أي : شيئا من أساور ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع ، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف . هذا ؛ ويجوز على مذهب الأخفش اعتبار
مِنْ
زائدة في الإيجاب وهو مذهب الكوفيين . فيكون أساور مفعولا ثانيا مجرورا لفظا منصوبا محلا .
مِنْ ذَهَبٍ :
متعلقان بمحذوف صفة
أَساوِرَ ،
وجملة :
يُحَلَّوْنَ . . .
إلخ تصلح للحالية ، والخبرية مثل سابقتها ، والجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر
إِنَّ
أو هي مستأنفة على حسب ما رأيت في الآية السابقة ، وجملة :
وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
معطوفة على ما قبلها على الاعتبارين فيها ، وإعرابها ، ومحلها مثلها .
مُتَّكِئِينَ :
حال من واو الجماعة منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، وفاعله مستتر فيه ، وعاملها محذوف ؛ أي : ويجلسون متكئين .
فِيها عَلَى الْأَرائِكِ :
كلاهما متعلقان ب :
مُتَّكِئِينَ ،
نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً :
انظر إعراب مثل هاتين الجملتين في الآية رقم [ 29 ] .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 32 ]
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ( 32 )
الشرح : هذه الآية وما بعدها تقصّ علينا قصة رجلين كثرت أقوال المفسرين فيها بطرق متعددة ، وروايات مختلفة ، وها أنذا أذكرها لك باختصار ، فالرجلان أخوان من بني إسرائيل :
أحدهما كافر ، اسمه قطروس ، والآخر مؤمن اسمه يهوذا ، ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار ،